غيبات تمر بالعشق ج3
بقلم مروة البطراوي


لاحظ تبادل الأدوار بينهم وهو لم يعد من ذي قبل ولكنه هو المتسبب الوحيد في ذلك وعليه التحمل رد على قوتها الغير معهودة بضعف قائلًا: أنا عارف إن مهما اعتذرت عمرك ما هتسامحيني بس في حاجة اسمها فرصة تانية يمكن تشوفي مني واحد جديد.
واستطرد بحزن قائلًا: مع اني عارف إن مهما عملت عمري ما هقدر أمحي الذكرى الوحشة ما بينا.
نهضت من مكانها وتوجهت نحوه لتقف بجواره وترتفع إليه على أطراف أصابع قدميها هامسة بأذنه بحديث أذهله كيف لها أن تتراجع عن قرار لمحه في مقلتيها لتزيد الدهشة قائلة: وإذا قلتلك اني سامحتك وعندك فرصة تانية وتالتة هتعمل ايه لا ومش كده وبس.
تحرك وجهه نحوها لتنظر إليه وعينيها تلمع قائلة: أنا فعلًا بدأت أشوف زيدان جديد قدامي والذكرى الوحشة أثارها أكيد هتروح.
ظل متسمرًا بمكانه ينظر إلى الفراغ بذهول لتدور حوله وتستند بكفيها تتلمس ظهره بحنان مصطنع قائلة: أفهم من سكوتك ده إن دي علامة الرضا ولا دي صدمة وأنت كنت بتعزم عليا عزومة مراكبية.
ثم طرقت على ظهره باصبعها قائلة: على العموم فكر كويس يا زيدان.
اهتز من لمساتها التي أنتظرها كثيرا واستدار إليها يتكأ بكفيه على كتفيها يود أن يمتلكها قائلًا: الموضوع مش محتاج تفكير كل ما في الموضوع اني مش مصدق نفسي. أنتِ بجد فجائتيني من لحظة ظهورك.
وتنهد بعشق قائلًا: أه لو تعرفي كنت متعذب قد ايه.
نظرت إليه بخبث ليميل عليها يحاول أن يلتهمها ولكنها وضعت يدها على شفتيه قائلًا: تؤ تؤ تؤ يا زيدان عيب كده ميصحش احنا مش في بيتنا.
ثم تمايعت معه قائلة: مش معني إن ماما ياسمين قالت انك لو حبيت تدخل معايا أوضة النوم يبقى تبوسني.
ولكنه لم يتحمل طريقة حديثها العذبة وعزم على التهام وجنتيها هامسًا بعذوبة في أذنيها قائلًا: مش قلتلك قبل كده أنا راجل حقاني وإن كل اللي بتعمليه فيا هيترد ليكي فاكرة بوسة النادي عند أمير ردتها.
ثم همس إليها ليشعلها قائلًا: وهنا بقي صوتك اللي شغال زي النار في ودني لازم أرده.
حاولت التملص منها ولكنه امتلكها بذراعه قائلًا: وحياتك عندي لأدفعهم تمن اللي عملوه معاكي في الماضي واخلي الحاضر والمستقبل ليكي.
ثم استطرد بجنون قائلًا: أه لو تعرفي أنا كنت ضايع ازاي من غيرك.
نظرت إليه نظرة صافية وسألته بتوجس قائلة: هي مامتك محاولتش معاك في الفترة دي تجيبلك عروسة ولا توقع حد في طريقك يعني تلهيك عني مثلاً.
واستطردت باستهزاء قائلة: أصل أنا عارفاها جبروت
ابتسم زيدان بسخرية قائلًا: على أساس اني برياله مثلًا صح أنتِ ليه مش مصدقه إن محدش يقدر يأثر عليا غيرك.
ثم امتلكها قائلًا: أنتِ الوحيدة اللي لغيت معاكي كل حاجة.
نظرت إليه بعتاب نظرة أفاقته وأعادته إلى ما فعله معها ليتنهد بعذاب قائلًا: عارف إني غلطت في حقك بس حتى اللي حصل ده من تأثيرك عليا دفعتيني للجنون.
واستطرد بصعوبة قائلًا: كنت مش مستوعب انك لغيري من قبلي ولما لقيت اللي كل راجل يحب يشوفه انصدمت .
