غيبات تمر بالعشق ج3
بقلم مروة البطراوي


ثم غمزه بشقاوة وتظاهر بالحقد عليه قائلًا: ما أنت ريحانة رضت عنك ومقضيها وهتقضيها أكتر لما شكران هانم اتحبست.
ضيق زيدان ما بين حاجبيه بمرح قائلًا: يعني مش بتكلمك يا واد؟ أكيد بتكلمك من ورا أمها ابقى قولها تسايس أمها وتحاول تسمعها.
وتابع وهو يضربه بخفة في كتفه قائلًا: هترضى عليكم أنتم الاتنين وهتجوزكم.
زم أمير شفتيه بضيق قائلًا: والمصحف ساحبة التليفون منها حتى قالت ليها إنها لازم تنزل المصنع قالتلها ممنوع.البت اتحبست طب والله بخاف أتصل.
ابتسم زيدان بخبث قائلًا: ليه مصر عليها دلوقتي؟ أنت مش كنت رافض وقلبك أعلن العصيان وخصوصًا عليها لا يكون اغتصبتها بجد.
ثم أمسكه من تلابيبه قائلًا: وديني أفرمك تحت رجلي.
توتر أمير قائلًا: أنا فعلًا يوم ما عرفت اللي كانت مخبياه ريحانة فكرت إن نورا دي بت مُلعب وبتاعت التلات ورقات.
ثم تابع بغرور قائلًا: وأنت عارف أنا أمير ألعب لكن ميتلعبش عليا.
ابتسم زيدان قائلًا: فعلًا أنت ضحكت على بنات كتير بس عمرك ما لمست واحدة وده يمكن الحاجة النضيفة اللي فيك.
ثم مط شفتيه بعدم فهم قائلًا: بس كان عندك دافع تعتدي عليها ليه مش عارف.
تنفس أمير بصعوبة قائلًا: لا مش الفكرة أنا كنت بحاول أعمل حاجة واحدة إن نورا تكرهني بأي طريقة أو أخترع حاجة أكرهها بيها.
ثم استطرد بحيرة قائلًا: وفي نفس الوقت حاجة بتوقفني.
ابتسم زيدان بحب قائلًا: هو ده اللي كان بيحصل معايا أنا وريحانة. عايزها تقع في غرامي وأدوق اللي كانت بدوقه لغيري، واستطرد بضيق قائلًا: وفي نفس الوقت أهينها وأخليها تكرهني.
تنهد أمير مجددًا قائلًا بحب: لذلك أول ما حسيت بحبي ليها قررت أسيبك لريحانة لأن اللي شفته فيك شفته في نفسي تغيير ما بعده تغيير.
وتابع بسعادة قائلًا: الظاهر إن ربنا بيحبنا.
بعد أن قام بتسليم شقيقة والده ووالده اختفى لمدة ثلاثه أسابيع ولكن ظلت سيرته تهز الأركان خاصة بعد علم الجميع بما اقترفه في حقها أما عنها كانت تكابر وتخفي كل وجعها من خلال نظارتها الشمسية التي ترتديها بالنهار لتخلعها عنها منذ دلوفها منزلها للاختباء فيه مرة أخرى خشت أن ما حدث بينهما يؤدي بها إلى أن تحمل طفلًا لن تقدر على تربيته وحدها فهي بالرغم من جبروتها إلا أنها هشة وضعيفة لا تقدر على تحمل المسئولية. كان يذهب إليها كل يوم في بيت الأزياء يحاول التخفيف عنها وقد يكون لتحمله ذنبها عندما تركها معه وكأنه كان يستشعر ما يدور بعقلها خاصة عندما قال لها: أهو راح في داهية. العجيبة لما حكيتيلي كلامه توقعت إنه يخرج من السجن عليكي.
زفرت غفران بحنق ليستطرد زيدان بغرور قائلًا: بس الظاهر خاف مني أصل معلم عليه كتير وده في حد ذاته يعمله مضاعفات وهو ما صدق.
نظرت إليه غفران باستغراب شديد لما هو كل يوم هنا لما يخفف عنها ويمزح معها كثيرا بالأمس كرهني عندما كنت حرة والآن يتودد معي بعاطفة الأخوة. أه يا ليتني شقيقته. كان رحمني من كل هذا وجعلني أهرب من هذا المستنقع بالرغم من حزنها إلا انها ابتسمت عندما تحدث يريد أن يريحها من هذا العذاب ويهون عليها وهي ترفض ذلك تعتقد أنها تستحق كل هذا الخزي فكرت أن تذهب إلى والدتها بطنطا ولكنها تعلم جيدًا أن والدتها تعمل باستمرار لكي تجلب قوت يومها وهي تريد سيدة تتحدث إليها وتشكي إليها وتدفن نفسها داخل أحضانها عرض عليها أن يأتيها ريحانة ولكنها رفضت قائلة: مش محتاجة حد يا زيدان صدقني لو محتاجة هروح لماما طنطا. أنا بس مش عايزاها تعرف اللي جرالي.
ثم تابعت بحزن قائلة: كفايه من غير حاجة شافت مننا كتير.
ولكنها تذكرت شيئًا هاماً وسألته لزيدان: هو لما سلمهم مش كان المفروض يعترف على نفسه باللي عمله معايا ولا هو البيه ضد القانون.
واستكملت بندم قائلة: على فكرة أنا كان ممكن أثبت حالة ساعتها .
اندهش زيدان من غفران لما لم تثبت الحالة على قصي و تزج به في السجن هل هي استصعبت موقفه؟ أم كانت تريد رجوعه؟ ولو كانت تريد رجوعه هل لتنتقم ؟ أم مواصلة العيش معه على اعتبار أنه السبب الرئيسي فيما حل بها ؟ حقاً غفران ليست هينة سهلة. السيدة السهلة الوحيدة هي التي تزوجته وها هو اليوم يقارن صفائها ونقائها بغيرها من الفتيات والسيدات .
عاود النظر إلى غفران بقلق شديد من نظراتها الواجمة الشاردة متمنيًا أن يلطف الله بحالها وألا يظهر قصي مرة أخرى في محيطها. لا يعلم ماذا ستفعل غفران إن رأت قصي مجددا.