غيبات تمر بالعشق ج3

بقلم مروة البطراوي


ثم تابع وهو يسحبها إلى عالمه قائلًا: ولا بتعطيني فرصة نجيب عيل.
فور نطقه لتلك الكلمات ابتسمت ومالت عليه وداعبت وجهه قائلة: مش بيقولوا السكوت علامة الرضا سكوتي ده معناه اني معجبة جداً بكلامك وقد ايه الباشا بتاعي اتغير أوي.
ثم قبلت ذقنه قائلة: يا ريتك اتغيرت من زمان.
مال عليها يلتهم بشرة عنقها وهو يهمس بعذوبة قائلًا: قولي للزمان ارجع يا زمان ولا أقولك بلاش. خلينا في الحاضر والمستقبل أو قولي أي حاجة كده فاجئيني مثلا.
وقام بدغدعتها قائلًا: بلاش أبقى أنا ملك المفاجئات.
ابتسمت بخبث وقامت بدفعه نحو الفراش وأحاطته بذراعيها قائلة وهي تنظر إلى عينيه و تداعب ذقنه بحرارة: أنا بحبك أنت بحبك زي ما أنت في رقتك.
ثم أنتبهت إلى الأغنية وصرخت بطفولية قائلة: لاااا أنت مش رقيق خالص أنت راجل المافيا عااااا بس برضه بحبك يا زيزو.
تفاجئ زيدان من اندفاعها وقام بجذبها وانقلب الوضع وأصبح يعتليها يقبل كل جزء في وجهها قبلات شغوفة متفرقة وهي تتأوه من قبلاته ليهبط على شفتيها قائلًا بحب: أنتِ حلوة يا رورو ايه ده أنا أكيد أمي داعيه ليا.
ثم أنتبه ولوى شفتيه قائلًا: بس اللي زي شكران عمرها ما هتدعي ليا بكده بقولك ايه الولية دي كانت غمة وانزاحت.
تنهدت ريحانة براحة وقامت بتقبيله قبلة ناعمة في زواية شفتيه قائلة: فعلًا غمة وانزاحت بس أنت من قبل ما هي تمشي وأنت بقيت واحد تاني
وأمالته إليها قائلة: وأنا نفسي أقولك من يوم ما رجعت اني بحبك أوي واللي فات مات.
عندما استمع إلى كلمة أن الماضي أنتهى بات في أحضانها عاشقًا كانت ليلتهم من أروع الليالي التي عاشاها سويًا ولكن بات السر الذي تخفيه عنه. استيقظت قبله وظلت شاردة في الفراغ تنوي اخباره ولكن من أول ما استيقظ طل يداعبها ويطالب بالمزيد منها وهي تتهرب منه تريد التحدث إليه. فيكفيه ما حدث بالأمس، ولكنه كان كالخبيث ينكر ما حدث ويتحدث كأنه مغيب قائلًا: هو أنا يا بنتي جيت جمبك من شهر أنتِ باين عليكي غفلتيني أنا أخر حاجة فاكرها كنا بنتكلم عن أمي.
ثم داعب أنفها قائلًا: أكيد شربتيني حاجة وقلتي حصل.
نظرت إليه بقلق أن يكون جائته حالة فقدان ذاكرة تحدث هو وهو يكتم ضحكاته: طب يا ستي فكريني بس ده أنا واحد عندي اتنين وأربعين سنه حكم السن بقا ولا اكمنك صغيرة هتضحكي على عقلي.
ثم جذبها قائلًا: تعالي بس فكريني.
ابتسمت ريحانة بخفوت فقد علمت أنه يمكر بها وردت بخبث قائلة: أقولك ايه بس أنت فعلا كبرت يا زيزو وبقيت تنسى طب ده احنا بقالنا تلاتة أسابيع كل يوم أعسل من التاني.
و مكرت هي الأخرى قائلة: وكل يوم تقولي فكريني.
هز زيدان رأسه بخبث وجذبها لتسقط بين أحضانه قائلًا بمكر: لا دي وسعت منك أوي. لما تحبي تبقي مكارة متبقيش مكارة مع زيزو يا رورو وبرضه هتفكريني أنا قتيلك النهارده.
ثم زاد من مداعبته قائلًا: يلا بقا عايزين نجيب عيال كتير.
تذكرت الأمر وما أن فتحت فاها للتحدث حتى أسكنها بقبلاته ويده التي تسللت إلى أجزاء جسدها لتلهب حواسها وتتناسى كل شئ فقط تشعر باللحظة التي أذابتها معه.
استيقظ زيدان ليجدها غارقه في نومها ليأخذ حمامه و يقبلها ليذهب إلى عمله وهنا تفاجئ بوجود قصي لينظر إليه بغضب ويزفر بحنق ليتحدث قصي بذل قائلًا: عارف إن مجاش من ورايا خير أبدًا بس أنا مليش ذنب أنا اتحولت مسخ على ايديها أي واحد مكاني هيعمل كده.
وتابع بضيق قائلًا: مفيش حد يرضى لنفسه الفضيحة.
تعالى الغضب أكثر عند زيدان ليتنهد قصي قائلًا: أنت ما تعرفش قد ايه كنت بلعن نفسي وأنا بعمل كده بس أنا كنت راجل ناقص معيوب وعارف إن غفران ملهاش ذنب.
واستطرد بصدق قائلًا: بس أنا اتغيرت.
ابتسم زيدان بسخرية قائلًا: اتغيرت! وأنت الوس* اللي زيك عمره يتغير بقي مش مكسوف من نفسك على اللي عملته.
وتابع يسبه قائلًا: وبعدين أنت غبي كان ممكن تتعالج.
رفع قصي وجهه متوسلًا أن يوافق على ارتباطه بغفران ولكن كان رد زيدان بكل حقد: سيبك من غفران وسيبك من أي حد من المحيط اللي أنا فيه احمد ربنا اني مش عايز ألوث ايدي بدمك.
واستطرد باحتقار قائلًا: ومراعي انك ابن خالي اللي نجدني في يوم.
استيقظت ريحانة من نومها تتحسس الفراش حتى تعاود احتضانه فلم تجده فأنتفضت من فوق الفراش كمن لدغها عقرب تنظر إلى المرحاض ولم تسمع له صوت ولم تجد متعلقاته لتزفر بحنق كانت تود أن يكون موجود لتحدثه بسر الطفل. كادت أن تنهض ولكنها شعرت بألام في ظهرها فعادت إلى الفراش مجددًا تنظر إلى سقف غرفتها بشرود وتفكير تارة في حملها وتارة في أمير الذي حادثها مرارًا وتكرارًا لتقنع ياسمين بخطبته لنورا شردت أيضًا في قصي وما حدث له لتستوطن فكرة في عقلها وهي النصيب هي لم تكن نصيب قصي يومًا هي نصيب زيدان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *