غيبات تمر بالعشق ج3
بقلم مروة البطراوي


حدث ستتعرض له ريحانة ليغير حياتها مائة وثمانون درجة ترى ما هو الحدث تتذكرون معي حديثها مع الطبيبة عن إمكانية حدوث الحمل.
أخذت تجوب غرفتها ذهابًا وإيابًا تفرك في يدها من القلق منتظرة ياسمين أن تأتي لها بالاختبار الذي تتمنى أن تكون نتيجته سلبية حيث أن توقيتها مضى عليه أكثر من أسبوع وها قد أتت ياسمين لتنتفض ريحانة فور رؤيتها وتركض لتسحب منها الاختبار ولكن تمسكت به ياسمين تنظر إلى أعين ريحانة الغاضبة والرافضة لحدوث هذا لتستوقفها ياسمين قائلة: اصبري يا ريحانة يمكن دلوقتي تعرفي حاجة تغير حياتك طبعًا هتفكري هتغير حياتك للوحش
نظرت إليها ريحانة بتوتر لتربت ياسمين على يدها قائلة: أنا عايزاكي تبقي راضية ومتقبلة.
أخرجت ريحانة زفرة قوية من داخلها واشاحت بوجهها إلى الجانب الأخر تتنهد بتعب قائلة: أنا حاسة اني حامل بس صدقيني أنا هبقى مبسوطة. الحاجة الوحيدة اللي مش متقبلاها انه هو هيكون أبوه.
ثم نظرت إلى الفراغ بشرود قائلة: أكثر واحد كرهته في حياتي.
اقتربت منها ياسمين وأجلستها قائلة بحنو بالغ: زيدان ندمان يا ريحانة وضايع وتايه من غيرك. أنا معاكي إنه غلط في حقك.
هزت ريحانة رأسها لتكشفها ياسمين قائلة: بس أنتِ مش بتكرهيه علشان غلطه معاكي أنتِ كرهتيه علشان عرفتي إن شذى حامل منه.
نكست ريحانة رأسها بيأس وابتسمت بسخرية لتبتسم ياسمين بخبث قائلة: أنا عارفة انك بتبعتيله رسايل كتير وده كفيل يجننه، وكمان أكيد بتبعتي لحماتك.
ثم ضحكت قائلة: ما هو مش كل يومين بشتري ليك خطوط كتير على الفاضي.
ابتسمت ريحانة لها ببهوت وتنهدت قائلة: بجد ربنا يباركلي فيكي استحملتيني أكثر من شهر وعمرك ما قصرتي في أي طلب طلبته منك.
ثم استطردت بسخرية قائلة: لو أمي عمرها ما هتعمل كده يا ريت نورا تقدر النعمة اللي عندها.
ابتسمت ياسمين بضعف واحتضنتها قائلة: بلاش تظلميها يا ريحانة. هي كانت عايزة مصلحتك، وعلشان كده اتفقت معاه في سعادتك.
ثم أضافت بانكسار قائلة: أنا نفسي مسامحاها حتى بعد ما رفضت أن أمير يتقدملي علشان يخطبها.
على الجانب الأخر عند سامر وسمر سردت له سمر ما فعلته في حق ريحانة وتوقعت أن يثني عليها ولكنه سخر منها قائلًا: ايه ده معقولة سمر تتغير مية وتمانين درجة بالشكل ده طب ازاي؟
ثم أكمل بحقارة قائلًا: المفروض تكوني أول واحدة تبقى ضد ريحانة وتشجعي عمتك تفضحها.
صمتت سمر أو بالأحرى صدمت من رد سامر ليقابل صدمتها ودهشتها بجفاء قائلًا: ايه كلامي في حاجة تستحق الصدمة دي كلها مش دي الحقيقة.
ثم تعالى غضبه قائلًا: مش أنتِ سمر هانم اللي دمرت حياة أختي قبل كده وكانت السبب في طلاقها.
ابتلعت سمر غصة بحلقها هي تعلم أنها مخطئة ولكن كانت تود منه العفو والسماح فهتفت بصوت مبحوح قائلة: زمان عملت كده علشان كنت عاوزه أرتبط بزيدان.
تعالت النيران في صدر سامر بعد اعترافها هذا بينما هي تتابع بألم قائلة: بس بعد ما عرفت انها اتظلمت في حياتها مع أخويا تخيلت نفسي مكانها وحاولت أكفر عن ذنبي.
ضحك باستهزاء قائلًا: من امتى يا سمر طب ليه قبل ما تعرفي اللي حصلها محطتيش نفسك مكانها هااا.
جحظت بعينيها وهو يواجهها بالحقيقة قائلًا: ولا علشان اتأكدتي إن جوازه منها مش جواز إنتقام وأنه حب.
أغمضت سمر عينيها بألم وهتفت بصوت ضعيف قائلة: أنا كمان اتأكدت إن عمري ما حبيته ومش من دلوقتي لا من زمان من ساعة ما كنت في مكتبه أخر مرة.
واستطردت تلعن نفسها قائلة: كرهته من تعامله معايا ومن سخريته مني.
ثم تنهدت بحزن قائلة: أنت كمان دلوقتي بقيت زيه أختك أنت لما رجعت مهتمتش بيها ولا مرة.
و أضافت تواجهه هي الأخرى قائلة: وكل مرة نفسك ترجع رافض وجودهم في حياتك قبل ما تحاسبني حاسب نفسك.
ابتسم سامر بسخرية قائلًا: ما هو لازم تعايريني يا بنت ناجي علشان لا تعايرني ولا اعايرك ما الهم طايلني وطايلك.
ثم رفع يده لرأسه كأنه يحيها بسخرية قائلًا: عمومًا متشكرين يا بنت الأصول بس أسفك ده وفريه لريحانة.
ابتلعت سمر غصة بحلقها قائلة: مش لما ترجع يمكن لما هي ترجع أبقى أنا مش موجودة.
عقد ما بين حاجبيه لتخبره قائلة: أنا احتمال أخد ماما ونسافر جايلي عرض شغل في شركة في الأرجنتين.
حدق سامر بعينيه جيدا وتردد في أذنه كلمة الأرجنتين وتذكر أن صديقه عرض على بعض المهندسين المصريين العمل معه ومساعدته ليتحدث وهو شارد قائلًا: أيوه صح شريكي هناك طالب مهندسين مصريين.
ثم أنتبه قائلًا: أنتِ جالك العرض ده ازاي؟
نهضت من مقعدها ونظرت إليه ببرود ورحلت ليسرع بمهاتفة صديقه الذي أكد له أنه عندما رأى أعمالها وتخطيطاتها عرض عليها السفر إليه والعمل معه ولكن لم توافق أو بالمعنى الأدق طلبت منه مهلة للتفكير يبدو أن هذه المهلة لتتبين لها حقيقة مشاعر سامر لها وها هي تأكدت بعد هذا اللقاء أنه يمقتها ويبغضها فتحدثت عن عرض الشركة الأرجنتينية وهي لا تعلم أنه شريك بها. ترى معنى إنهاء حديثها معه أنها لم تقبل العرض أم ستقبله لتكون موجودة في كل الأعمال التي تخصه حتى لو على سبيل وسيلة فرض النفس دائمًا التي اتبعتها مع زيدان من قبل وفشلت فشلًا ذريعًا.

