غيبات تمر بالعشق ج3
بقلم مروة البطراوي


ثم اختنق صوته قائلًا: أسف يا ريحانة عارف يا ريحانة ان أسف ده مش هيمحي أثار عنفي وجبروتي معاكي ومستعد لأي عقاب منك.
وتابع بانهزام: مش هقولك تعويض.
واستطرد بضعف قائلًا: لأني عارف إن كنوز الدنيا متسواش لحظه حلوة معاكي وعارف انك لما مشيتي رفصتي برجلك كل حاجة.
واستطرد برجاء قائلًا: وأنا مش عايز غير وجودك وبس يا ريحانة روحك تكون حواليا في كل مكان.
ثم اختنق بعبراته قائلًا: مش قادر أعيش من غيرك حتى لو هتعيشي معايا كأني شخص مسؤول عنك وخلاص أنا مش هطمع وأقولك نبدأ من جديد لاني عارف اني ابتديت غلط ومديون ليكي.
وتابع بسخرية قائلًا: ولأني عارف اني بضحك على نفسي أنتِ حقك تقطعي صفحتي اللي في حياتك.
شعرت ريحانة بأنه صادق بمشاعره واحتارت ماذا تفعل مع هذا الشخص أتريحه بما تحمله بداخلها أم تتركه في طيات عذابه. تنظر إلى عيناه المترجية لها وهو يقول: عارف إنك موافقة ترجعي معايا وعارف إن هشوف أيام سودة على ايدك ومش هاممني لاني غلطت.
توقف ثم ابتسم قائلًا: بس عايز أقولك حاجة أنا بعشقك.
تاهت في أراضي الله وعلمت جيداً أنها لن تجد لها مكان أخر سوى الضياع فقد تم إنهاء حملها الغير شرعي. حملها الذي تورطت به وحدها ولم ينفعها قصي أو شكران ولم ينفع أحد حتى من ارتكب هذه الخطيئه طغت على مثيلتها وقامت بالإيقاع والمكر و الخديعة وبالأخير الضياع علمت أنه سجين لدي زيدان وهذا ما أراحها ولكنها تود الفتك به وكيف لها الفتك به وهي تعلم متى أطلق سراحه سيبحث عنها ويصب غضبه عليها ولكن هي تعلم جيداً أن أنتقامه ليس منها وحدها سيكون من ريحانة هي الأخرى بعد أن أنقذها بعض الناس وقامت بعملية الإجهاض في مشفى حكومي وذلك بموجب قسيمة زواجها من قصي والتي قامت بإنتشالها وقت هروبها. ذهبت إلى والدها الذي علم بكل شئ وجدته منكس الرأس لا يستطيع رفع رأسه أمام أحد جلست على الأرض تنتحب برجاء قائلة: علشان خاطري يا بابا أرجوك أناعارفة اني خاطيه، ومهما اعتذرت منك ده مش هيرجع اللي فات.
ثم تعالت شهقاتها قائلة: بس أنا مليش غيرك أكمل حياتي ازاي؟
تحدث المعلم خاطر بصعوبة قائلًا: عايزة ايه بعد اللي عملتيه؟
تنهدت بعذاب قائلة: أنا عايزة أفضل هنا يا بابا أعيش معاك مش عايزة أضيع تاني.
وتابعت تسرد الماضي قائلة: أنا ضيعت زمان لما صممت على زيدان علشان أخرج من توبي.
اعتدل خاطر وقام بصفعها قائلًا بغضب: اللي كان في بطنك ده كان ابن مين يا زباله وكنت متجوزاه عرفي ولا ايه وعملها وهرب ولا كانت مرة وعدت؟
تحسست وجهها من الضرب قائلة: كانت أول وأخر مرة. أنا كنت مخطوبه لزيدان بس كان بيعاملني كأني واحد صاحبه عمره ما حسسني انه راجل في حياتي.
ثم تابعت بحسرة قائلة: بس ده حسسني اني مهمة بس أنا اللي مرضتش أخليه يتجوزني كنت عايزة زيدان علشانه غني لكن ده كان كحيتي زيى.
بصق في وجهها قائلًا: حسسك بايه يا روح أمك وكنتي فرحانة وأنتِ بتخطي يا خاطيه؟
لطمت على خديها وضربت الأرض بيدها قائلة: ملحقتش أفرح قعد يسترجاني وكان عايزني أفسخ خطوبتي من زيدان بس كان فصله من الشغل وهو مش حيلته حاجة.
أغمض خاطر عينيه بألم قائلًا: يعني كمان كان بيشتغل عنده هتفضلي طول عمرك غبية عرفتي ليه بقى شكران جابتك تحت ضرسها؟
ابتلعت ريقها بمرارة وهزت رأسها بحزن قائلة: عرفت منها لله وقعتني في شباكها بس خلاص اتكشفت على قد المرار اللي أنا فيه بس فرحانة فيها بجد.