نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

ضمتها سارة أكثر إلي حضنها وقالت من بصوت ضعيف: متضايقيش نفسك يا حبيبتي أنا هاتصرف.
ضمتها سارة في صمت وهي تشعر بألمها، وتتمني لو تستطيع أن تمحي ذلك الألم القابع بقلبها… يتملكها الغضب من يوسف، تعود إليها صدمات الماضي حين طلقها زياد بلا نقاش تماما كما فعل أبنه، لكنها لم تكن تشعر تجاهه بنفس الحب الذي تشعر به لارا تجاه يوسف.
———————————————-
في المساء… حين عاد فارس من عمله يشعر بالإرهاق، وبمجرد ان أدار مفتاحه في الباب ودخل، انطلقت حياة تركض تجاهه بشغف، تعلقت بعنقه كطفلة صغيرة، لفت ساقيها حول خصره وهتفت وهي تضع قبلة على وجنته: وحشتني أوي يا فارس.
ضحك فارس بخفة وهو يحكم ذراعيه حولها وقال: وده من ايه؟ مكملتش 12 ساعة بره!
قبلته حياة مرة أخري وهمست: هو انا موحشتكش؟
فارس: وحشتيني يا حبيبتي.
مشي بخطوات بطيئة وهو يحملها حتي جلس على اقرب مقعد، تطلع اليها مليا ثم قال ولازالت الابتسامة مرتسمة على وجنتيه: حياة…. هو ده القميص الأبيض بتاعي؟
ضحكت حياة بخفة واومأت رأسها بالإيجاب، فصاح فارس: حياة انا كويت القميص علشان البسه بكرة في الجامعة… أعمل فيكي ايه بس.
تدللت عليه حياة وقالت: عجبني فا لبسته، بعدين أنت كنت واحشني فأنا لبسته علشان افتكرك.
ضحك فارس ملىء فاه، ثم نظر إلي حياة بتمعن وهمس: أنتي بقيتي كده أمتي يا حياة؟ فين البنوتة الصغيرة اللي جت معايا من مصر؟
ابتعدت عنه حياة وتغيرت ملامح وجهها وقالت بخجل: مش عاجبك؟ انا بس بحاول علشان ابسطك.
ضمها فارس إلي صدره وهمس بالقرب من أذنها: أنتي عجباني من غير حاجة يا حبيبتي….وطبعا فرحان بالبنوتة الصغيرة اللي بقت أحلي ست بين أيديا… بس الكلام ده جوه البيت بس أنتي سامعة.
ضحكت حياة وهي تبتعد عنه وقالت بدلال: أنت عارف بره البيت بابقي الشاويش عطية.
فارس: ايوه كده خليكي الشاويس عطية بره وليا أنا فيفي عبده.
ضحكت حياة وهي تميل عليه بدلال وتتحسس بأناملها وجنتيه: علشان العيون الحلوة دي متبصش بره.
ابتسم فارس حتي ظهرت غمازتيه وقال: طيب ينفع أبص بره وانا معايا القمر ده.
أمسكت بيدها وجنته وقالت بمداعبة طفولية: أعمل أيه انا في الغمازتين اللي بيجننوني.
ضحك فارس بخفة: حياة أنتي شاربة أيه النهاردة؟ ولا واخدة حبوب شجاعة ولا في ايه؟
