نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

قالت لارا بصوت مبحوح: بس أنا يا ماما مش عايزة أعمل حاجة… مش عايزة أعيش… يوسف برضه مش بيرد عليا.. مش عايز يسامحني يا ماما.
قالت سارة والدموع بعينيها: خلاص يا حبيبتي أنسيه وكملى حياتك.
لارا: مش قادرة يا ماما، وانا عارفة أن انا اللي جرحته… بس هو برضه جرحني أوي انه بسهولة كده طلقني وسابني.
ربتت سارة عليها وقالت: قومي يا حبيبتي ناكل، وتعالي بعديها نقعد نفكر أزاي ممكن تبتدي حياتك من جديد.
جلست سارة ولارا على السفرة مع اخواتها الصغار، ما ان قربت لارا الطعام من فمها، حتي أسرعت إلي الحمام تفرغ كل ما في معدتها، تبعتها سارة بقلق، وحين أنتهت نظرت إلي والدتها وقبل ان تقول شيء فقدت الوعي.
حملتها سيارة الإسعاف إلي المستشفى، وفي المستشفى بعد التحاليل والفحوصات دخل الطبيب إلي الغرفة وحين وقعت عين سارة على الطبيب اقتربت منه وهتفت: طمني يا دكتور.
ابتسم الطبيب بخفة وهو يطالع الأوراق في يده وقال: مفيش أي حاجة تقلق… اللي هي فيه ده طبيعي جدا مع الحمل، هي بس محتاجة تاكل كويس وترتاح وتخلي بالها من نفسها أكتر.
اتسعت حدقتي سارة في ذهول، بينما لجمت الصدمة لارا فلم تجد كلمات ترد بها، لكن هتفت سارة بصدمة بدت واضحة على نبرتها: حمل ايه يا دكتور؟
الطبيب: مدام لارا حامل تقريبا في الشهر التالت.. ده التقرير اللي كتباه طبيبة النسا اللي كشفت عليها.
تبادلت لارا وسارة النظرات وكان الصمت هو سيد الموقف.
بعد ان انصرف الطبيب، واطمئنت سارة على صحة لارا، عادا معا إلي المنزل… مجرد أن دخلت لارا غرفتها، جلست سارة إلي جوارها… رفعت لارا عينيها وتسائلت بنبرة مكسورة: أقوله يا ماما؟
ربتت سارة على كتفها بحنان وقالت: حبيبتي هو لازم يعرف.. ده ابنه او بنته.
لارا: بس انا خايفة يا ماما…. خايفة من رد فعله، وخايفة يفتكر أني بعمل كده علشان نرجع لبعض.
ابتسمت سارة بألم وقالت: يا لارا هو لازم يعرف مش هينفع نخبي عليه، وزي ما يكون رد فعله، احنا كلنا معاكي.
أمسكت لارا بهاتفها وقالت: طيب انا هاكلمه واقوله.
خرجت سارة من الغرفة لتعطي الحرية ل لارا في الحديث مع يوسف، علها تستطيع ان تعيد إليه صوابه بهذا الطفل، الطفل الذي أشفقت عليه ان يأتي إلي الدنيا فيجد والده ووالدته منفصلين.
بعد عدة دقائق، سمعت سارة صوت بكاء وشهقات لارا عاليا، دخلت إليها وجدتها تبكي بلا توقف… ضمتها سارة إلي صدرها، فقالت لارا من بين دموعها: عاملي بلوك يا ماما.