نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

وضع يوسف الهاتف جانبا وشرد من جديد لكن هذه المرة كانت على وجهه ابتسامة.
نظرت له نور بترقب وقالت: لارا؟
رفع عينيه إليها وقال بحنقة: لأ يا أمي… انا هاقوم انام تصبحي على خير.
تركها يوسف واتجه ناحية غرفته.
في مساء اليوم التالي….. استعد يوسف للقاء يارا بقلب متردد… دخل إلي المطعم يبحث عنها بعينيه في كل مكان، وحين لم يجدها جلس إلي أقرب طاولة … بعد دقائق بسيطة دخلت يارا إلي المطعم… ترتدي فستان بسيط باللون الأزرق الملكي يصل إلي ركبتيها، ومنسدل بإتقان حول جسدها فاظهر جسدها المتناسق، ورفعت شعرها إلي أعلى، اقبلت على يوسف بعينين لامعتين وابتسامة محببة كست ملامحها.
هتفت يارا وهي تمد يديها تصافح يوسف: اتأخرت عليك؟
ابتسم يوسف بخفة وقال: لو اتأخرتي علشان تبقي بالحلاوة دي فانا معنديش مانع.
ابتسمت يارا بخجل، سحب يوسف الكرسي لها لتجلس… جلست أمامه واخذا يتبادلان اطراف الحديث… تحدثا عن الجامعة والدراسة وعمل يوسف…. لكن فجأة توقفت يارا عن الحديث وقالت بتلقائية وهي تنظر إليه: هو انت فعلا كنت بتحبها؟
تصنع يوسف الغباء وقال: مين؟
يارا: مراتك… أقصد يعني اللي كانت مراتك.
تنهد يوسف وقال: بصي يا يارا…. انا بحاول ابدأ من جديد وأنسي سنين كتير عدت عليا…. مش عارف هانجح في ده ولا لأ بس بحاول.
يارا: عمتا انا جنبك وممكن اساعدك تخرج من الحالة اللي أنت فيها.
ابتسم يوسف ولم يعقب… لكنه كان شارد الذهن بباقي اللقاء، حتي انصرفت يارا تمضي في طريقها.
وفي طريق العودة للمنزل أختلي يوسف بمشاعره، همس محدثا نفسه بصوت مكسور: قدرتي ازاي يا لارا تعمليها؟ قدرتي ازاي تقابلي راجل تاني… انا مش عارف اعملها بعد ما اطلقنا…. وأنتي عملتي ده بكل سهولة واحنا مع بعض.
سقطت دمعة من عين يوسف رغما عنه، وهمس لنفسه: ضيعتي اللي بينا وانا اللي الكل بيلوم علىا.
أغمض يوسف عينيه للحظة وعاد ينظر إلي الطريق امامه وهو يقود شارد الذهن يسترجع ذكرياته مع لارا.
نبضات لاتعرف المستحيل
الفصل الرابع والثلاثون:
بينما كانت ليلي مستلقية على الأريكة في المنزل، كانت تشعر بانقباضات خفيفة منذ الصباح لكنها كانت تتجاهلها، لم ترد أن تقلق أنس خصوصا انه في الأونة الأخيرة يقلق عليها أكثر من المعتاد… لكن مع مرور الوقت بدأ يزداد الألم وتزداد الانقباضات… حاولت النهوض كي تتحرك في المنزل عل حركتها تخفف الألم، لكن مجرد ان حاولت النهوض داهمها وجع مفاجئ فتأوهت بصوت منخفض… دخل أنس الغرفة على أثر صوتها، لاحظ ملامحها المتألمة.. أسرع إليها وأمسك يدها وقال بصوت وضح فيه القلق: ليلي مالك؟ حاسة بوجع.