نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

وقف عمر عند الباب يتأملها بعيني لامعتين، لم يقترب بل تجمد مكانه لا يتحرك، همست حنين بدلال: الأكل جاهز…. مش هتيجي؟
بعينين معلقتين عليها… أقترب ببطء منها، لف ذراعه حول خصرها ولأول مرة تستجيب حنين له وتلف ذراعيها حول عنقه… همس لها عمر: أنت أحلي ست انا شفتها في حياتي.
أحمرت وجنتي حنين وأخفضت رأسها بخجل، أمسك بذقنها يرفع رأسها لمواجهته وقال: شكلك حلو اوي النهاردة.
اقترب عمر أكثر… يستنشق رائحة عطرها تملأ صدره، همس لها: متأكده؟
أحكمت يديها حول عنقه، ودفنت رأسها في تجويف عنقه وهمست: متأكده أني بحبك… وأني مش خايفة وانا معاك.
وضع عمر قبلة رقيقة بين شفتيها وهمس: وانا بحبك ومستعد أستناكي العمر كله.
لم تكن تلك الليلة ككل الليالي الماضية بين حنين وعمر… كان بها شيء جديد… حب مباح وعشق معلن…جسدان اتحدا ليكونوا معا في مواجهة الحياة.
في الصباح… شعرت حنين بشيء ناعم يداعب وجنتيها، فتحت عينيها في كسل، وجدت عمر ينظر لها بابتسامة ويمسك في يده وردة حمراء يداعبها بها، اتسعت ابتسامته و همس: صباح الخير يا عروسة.
احمرت وجنتي حنين وهمست: صباح الخير يا حبيبي.
وضع عمر قبلة طويلة على شفتيها و همس: كل العذاب ده علشان تدخليني الجنة.
دفنت رأسها في صدره وهمست وهي تقبل صدره العاري: انا اسفة يا حبيبي… كان غصب عني.
احكم ذراعيه عليها و ضمها اليه و همس: كل ثانية في البعد خلت اللقا احلي…. بس من النهاردة مفيش بعد تاني.
ضمها في قبلة طويلة جعلتها تفقد توازنها، لكنه ابتعد عنها و توجه الي الحمام ، هتفت له حنين بدلال: انت قولت مفيش بعد تاني… رايح فين؟
اقترب منها، ازاح خصلة الشعر المنسدلة على وجهها و وضع قبلة حانيه على وجنتها: معلش يا حبيبتي عندي شغل مهم لازم انزل النهاردة… بس اوعدك هاخد اجازة هنقضيها كلها سوا، مش هنخرج من هنا ابدا.
هتفت حنين في ضيق: النهاردة بس يا عمر .
همس لها: وعد يا حبيبتي النهاردة بس.
ارتدي عمر ملابسه و استعد للخروج، ودعته حنين بابتسامة، لكن بمجرد ما اغلق الباب خلفه افتقده و بدأ الشعور بالوحدة يتسرب الي نفسها.
حاولت ان تضيع الوقت بأن تشاهد التلفاز او تقرأ كتاب او حتى تجرب ان تطهو أكلة جديدة، لكن جزء من روحها كان انصرف مع عمر، امسكت هاتفها وأرسلت اليه رسالة ” وحشتني اوي”
وجدت هاتفها يضيء بمكالمة من عمر، اجابت على الفور فأتي صوته مليء بالحنان و همس: و انتي كمان وحشتيني.
همست بدلال: عمر…. تعالي بقي انا مفتقداك اوي.
اخفض صوته وهمس: لو فضلتي تتكلمي كده هاسيب الشغل و أجي دلوقتي.
ضحكت حنين: خلاص يبقي مش هاقفل علشان تيجي.
عمر: للدرجادي؟
همست: انا لقيت الامان في حضنك،محتجالك جنبي.
تنحنح عمر وقال بجديه وكأن شخصا ما دخل عليه: انا اسف لازم اقفل دلوقتي، هارجع اتصل تاني.
اغلقت حنين الهاتف بيأس، تذكرت الليلة الماضية و ابتسمت لنفسها في خجل.