نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

نهض الرجل من جوارها وهو يقول: قوليله فيصل الراجحي بيسلم عليك كتير يا عمر…. بستناه ييجي يتقهوي معايا، ويجيبك معاه أعرفك على بناتي…
هم أن ينصرف الرجل لكنه نظر إليها مرة أخري وقال: لا تخلي الحب يضيع، تري العمر اللي بيمشي ما بيرجع.
تركها الرجل وانصرف…. بقيت حنين تجلس مكانها تفكر في كلماته، عزمت أمرها… ذهبت إلي أحد المولات التجارية….. تتنقل بين واجهات المحال تبحث عن شيء لا تعرف ما هو…. حتى وقف أمام واجهة محل ووقعت عيناها على ساعة يد بنية اللون، تماما نفس اللون الذي يحبه عمر… دخلت إلي المحل بلا تردد، قالت للبائع: لو سمحت ممكن أشوف الساعة اللي بره.
ناولها البائع الساعة، تفحصتها بحب وكأنها تري فيها عمر… رأت فيها عمره وصبره وحنانه وصمته، رفعت عينها عن الساعة وقالت للبائع: هاخدها.
ابتسمع البائع: تحبي نغلفها؟
اومأت حنين رأسها بالإيجاب، ثم قالت: لو سمحت عندكوا خدمة توصيل؟
البائع: اه يا فندم موجود.
حنين: طيب عاوزة اوصلها على العنوان ده.
كتبت حنين في ورقة صغيرة عنوان مكتب عمر واسمه، خرجت من المحل وتغمرها السعادة… عادت إلي المنزل والسعادة تغمرها.
كان عمر يجلس في مكتبه، حين وجد الساعي يضع أمامه علبة ملفوفة بعناية… أمسكها عمر بتعجب، وجد كارت صغير ملصق بها.. فتح الكارت فوجد مكتوب عليه” شكرا على كل حاجة… حنين”
ابتسم مجرد أن وقع عينيه على أسمها… فتح العلبة فإذا بها ساعة أنيقة، اخرجها بعناية وأمسك هاتفه واتصل بحنين… اتسعت ابتسامته حين سمع صوتها وقال: مش اللي بيجيب لحد هدية بيديهاله بنفسه؟
ابتسمت حنين بخجل على الطرف الأخر وقالت: حبيت أعملهالك مفاجأة.
عمر بامتنان: حلوة أوي يا حبيبتي… شكرا.
همست حنين: انت تستاهل الدنيا كلها يا عمر.
ضحك عمر بخفة: ده واضح ان في جو رومانسي بقي.
ضحكت حنين: هترجع البيت أمتي يا أستاذ عمر؟
ضحك عمر: ايوه هي دى حنين اللي متعود عليها…. يعني حوالي 3 ساعات.
حنين: سلام يا عمر.
عمر: سلام يا قلب عمر.
في المساء عاد عمر إلي المنزل، ما ان فتح الباب حتي وجد الظلام يعم المكان الا من ضوء خافت ينبعث من غرفة الطعام….. دخل عمر ببطء وجد طاولة الطعام معدة بالكامل، ويزين الطاولة شموع التفت حولها، وتناثر بتلات ورد حمراء في كل مكان، وفي المنتصف كانت تقف حنين بقميص نوم ناعم من الستان الوردي، مكشوف الصدر، قصير بالكاد يصل إلي فوق ركبتها، وتركت شعرها ينساب بنعومة خلف ظهرها، ووضعت قليلا من مستحضرات التجميل على وجهها فكانت أية في الجمال.
