نبضات لا تعرف المستحيل ج3

بقلم أميره أحمد

لم يستطع يوسف ان يكبح جماح نفسه، فأخد يسدد اللكمات المتتالية لسامر دون توقف وهو يصيح: كنت بتبتزها يا واطي، كانت خايفة منك.

أمسك أنس بيوسف يمنعه عن سامر وهتف: خلاص يا يوسف مش كده.
صاح وكيل النيابة: أنس باشا، انا ساكت علشان خاطرك بس حضرتك عارف وجوده هنا ممنوع اصلا.
ابتسم سامر باستفزاز ليوسف، بينما قال يوسف بحدة: أنا هاسيب القانون ياخد مجراه، بس اوعي تفتكر الضربة دي علشانك، دي علشان كل ليلة باتت فيها مراتي وهي خايفة منك، علشان كل مرة كنت باشوف التوتر والخوف في عينيها ومش فاهم ليه، ودلوقتي فهمت.
نظر له سامر بعينين يملئهم الشر وهتف: انت فاكر انك كده كسبت؟ مراتك كانت بتجري ورايا.
ابتسم يوسف بثقة وقال: ودلوقتي في بيتي مستنياني اروحلها، وأنت! في السجن بتتحاسب على كل اللي عملته.

على الرغم من الثقة في كلام يوسف، الا ان انفاسه المتلاحقة احمرار عينيه كانا كفيلان ليشعر أنس بتوتره، فسحبه إلي خارج الغرفة وهتف: خلاص يا يوسف اظن كده اخدت حقك.
يوسف: حقي هاخده لما اشوف حبل المشنقة حوالين رقبته.
أنس: خلاص قولتلك مش هياخد اقل من ٧ سنين ومش هيقدر يتعرضلك انت او لارا تاني…. اهدي بقي.
صاح يوسف بحدة: الانسان ده دمر حياتي…. خلاني طلقت مراتي، وحرمني من اني اكون معاها في شهور حملها، خلاني كرهت نفسي، وبعدت عنها …. وكمان كان عايز يأذيني في شغلي.
ربت أنس على كتفه: الشر في النفوس موجود كتير… بس الأهم دلوقتي انك تروح تشوف مراتك وتهتم بحياتك وامسح الصفحة دي من حياتك نهائي.

صمت يوسف واغمض عينيه للحظة، يتمني ان يرجع بالزمن إلي للوراء ليصلح اخطاء الماضي.

—————-

أمسكت حياة بيد فارس ونادين تجلس خلف مكتبها تنظر في صور التحاليل والأشعة الخاصة بحياة، رفعت عيناها وابتسمت بألم وقالت: للاسف يا فارس زي ما توقعت، مش هينفع يحصل حمل.
تشبثت حياة بيد فارس أكثر وبدأت تترقرق دمعة في عينيها، بينما قال فارس بصوت ثابت: مستحيل ولا صعب؟
ابتسمت نادين بثقة : انت عارف انا مبؤمنش بالمستحيل، كل شيء ممكن.
لم تستطع حياة ان تمنع دمعة فرا من عينيها، بينما قامت نادين من مكانها، واقتربت من حياة وربتت علي ذراعيها حنان وكأنهم اصدقاء منذ الأذل وقالت: مش لازم تبقي زعلانة كده يا حياة…. ممكن نجرب نعمل IVF وممكن يجيب نتيجة، هو نسبة نجاحه ضعيفة اه بس ممكن نجرب.
رفعت حياة عينيها الباكيتين إلي فارس وهمست: نجرب؟؟
ابتسم فارس بحب : اللي انتي عايزاه.
نظرت حياة الي نادين و أومأت رأسها، قامت نادين وجلست خلف مكتبها بحماس وقالت وهي تكتب في دفتر امامها: خلاص يبقي نبتدي ناخد الادوية دي يا حياة وتجيلي الاسبوع الجاي ان شاء الله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *