نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

فارس: بصي في الأول الموضوع بيبقي صعب… بس بعد شوية خلاص بتبقي دي حياتك.
عمر: بس بصراحة يا دكتور، الغربة مهلكة للأعصاب.
فارس: بس أحيانا بتحتاج تبعد علشان تلاقي نفسك.
يوسف: يعني أنا بصراحة مقدرش أبعد عن أهلي واصحابي… أنا بحب الروتين أوي.
ضحكت لارا بخفة: طيب ما تعمل الروتين اللي بحاول أمشيك عليه في البيت بقالي سنين وانت اللي بتصمم تكسره.
ضحك يوسف: يا حبيتي أنا اقصد روتين بأني انام في وقت محدد واصحي في وقت محدد واروح شغل ثابت ، مش أني أخد كيس الزبالة وأنا نازل.
ضحك أنس بشدة، فنظرت له ليلي بحدة فقال: ايوه فعلا لازم تاخد كيس الزبالة في ايدك وانت نازل… انا الصبح بانزل لابس البدلة وفي ايدي كيس الزبالة زي الباشا ولا يهمني.
ضحك الجميع بينما مالت ليلي على أذنه وهمست: برافو يا بيبي.
دخلت جميلة إلي المطبخ تحمل صينية موضوع عليها أكواب العصير، لكن لحق بها مالك، ضمها من ظهرها وهو يمرر يديه على انتفاخ بطنها وهمس بالقرب من أذنها: تعبانة؟
همست بضعف: البنت دي هتطلع شقية ومتعبة أوي… مش زي أدم وأحمد.
همس وهو يأخذ الصينيه من يديها: معلش يا جميلة هانت، خليني أنا أشيل عنك الصينية دي، وانتي جهزى التورتة علشان نطفي الشمع.
جاءت حورية تبكي لعمر وهتفت من بين دموعها: بابي سليم بيشد شعري.
لحق بها سليم وقال برزانه وهدوء تتنافي مع سنه الصغير: والله يا أونكل أنا مشدتش شعرها… أنا مسكته بس… كنت بقولها شعرك حلو وطويل.
نظرت جميلة لمالك بابتسامة ومالت على أذنه وقالت: الولد طالعلك.
ضحك مالك وهمس: بيفهم.
بينما ربت عمر على حورية بحنان: هو ميقصدش يا حبيبتي معلش…
جاء أنس يحمل الكعكة وقال: يلا يا أستاذ أدم علشان نطفي الشمع.
وضع الكعكة في منتصف الطاولة والتف الجميع حولها، وقف أدم في المنتصف بجوار مالك وجميلة التي حملة أخيه الصغير أحمد، بينما حمل مالك أدم، مالت جميلة على أذن مالك وهمست: سيبه هو اللي يطفي الشمع يا مالك السنة دي، مش زي كل سنة تنفخها أنت.
مالك: اعمله ايه اذا كان بياخد وقت طويل جدا علشان ينفخها.
ضحكت جميلة بخفة وقالت: بيدرس قراراته زي أبوه.
أطفأت ليلي النور وبدأ الجميع يغنوا أغنية عيد الميلاد لأدم…. نظر مالك حوله بسعادة، ابتسم لسنوات مضت منحته الألم والمرض، لكنها منحته أيضا السعادة والألم… برغم كل ما مضي وبرغم الظروف، الا أنه كان أقوي وانتصر على كل ألم… نظر حوله بامتنان… لديه كل ما يحلم به، حولته السنين من شاب مريض يائس…. إلي رجل سعيد ورب أسرة ناجح.

