نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

كانت حنين تستمع إليه بابتسامة والدموع تترقرق بين مقلتيها.
وضع عمر قبلة رقيقة فوق وجنتها وأردف: من اليوم ده عزمت أمري أنك خلاص مراتي ومفيش حاجة ممكن تقف قدامي… كنت دايما قريب منك، باخلي بالى منك وباحافظ عليكي.
حنين: انا فاكرة فعلا واحنا صغيرين كنت دايما بتجيبلي حلويات، ولو حد زعلني أنت اللي بتقفله… انا فاكرة مرة لما كنا في المصيف و ولد زقني من على العجلة ووقعت اتعورت أنت جيت زعقتله وضربته… يمكن دي كانت اول مرة أشوفك متعصب وبتمد ايدك على حد.
ابتسم عمر نصف ابتسامة حزينة وقال بشجن: كنتى طول عمرك قريبة مني يا حنين، لحد اما اتخرجت وقررت أني اسافر… كانت دي غلطتي.. كرهت الغربة علشان بعدتني عنك.. كنت غلطان لما سافرت… بس انا كنت عايز أجيبلك أحسن حاجة وأعملك كل اللي بتحلمي بيه.
صمت قليلا ثم أردف: لو مكنتش سافرت مكنش هيبقي في مساحة ان حد تاني يدخل حياتك … كنت غلطان… لو كنت بس قولتلك عن حبي قبل ما اسافر….لو…
وضعت كفها على فمه تمنعه من الاسترسال في الحديث ولوم نفسه، ثم قالت ودموعها تسقط على وجنتيها: لو مكنش كل ده حصل مكنتش هاعرف قيمة حبك… مكنتش هاحبك زي ما بحبك دلوقتي، ولا كنت هاعرف طعم السعادة اللي عايشة فيها معاك…. الوجع هو اللي بيخلينا نحس بقيمة الحاجات الحلوة….. لولا المرار مكناش هنحس بطعم العسل.
بتر كلماتها بقبلة عميقة عبر بها عن مكنون صدره، ثم ابتعد عنها فهمست له: عمر.
ابتسم وهمس: قلب عمر… عيون عمر.
حنين: ممكن توعدني متبعدش عني ابدا.
عمر: هو انا أقدر ابعد عنك أصلا….. بس أنتي كمان لازم توعديني بوعد.
عقدت حاجبيها وقالت: وعد؟
عمر: أوعديني أنك تفضلي على طول مبتسمة ومنطلقة وبتحبي الحياة… وان مفيش أي حاجة في الدنيا تكسرك ابدا مهما كانت.
ابتسمت حنين من وسط دموعها وهي تضع رأسها على صدره مرة أخري: أنا قوية بوجودك جنبي… لو أنت مش جنبي كنت أموت.
قبل رأسها وهمس: بعد الشر عنك يا قلبي.
ثم هتف عمر بمزاح: بس في حاجة تانية محتاجة توعديني بيها يا حبيبتي.
حنين: ايه هي؟
قال عمر بحنان: عاوزين نملي البيت ده كله أطفال… انا موقفي بقي وحش أوي قدام أمي.
ضحكت حنين بشدة: فاكر لما طنط افتكرت أني حامل.
ضحك عمر بخفة وقال: أنتي عارفة انها من ساعتها كل شوية تسألني هو مفيش حاجة جاية في السكة.
