نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

نظرت إليه، حاولت الابتسام لكن باغتها الألم مرة أخري فأطلقت صرخة مدوية وقالت وهي تحاول تنظيم نفسها: مش عاوزة أقلقك بس شكلي باولد.
انتفض أنس وكأن الكهرباء مسكت في جسده، وقال باضطراب: طب يلا بسرعة على المستشفى.
دخل مالك وجميلة إلي منزل أنس بعد أن تلقي مالك مكالمة سريعة من أنس، وضع مالك كفه على كتف أنس محاولا تهدئته وقال بنبرة هادئة: أهدي يا أنس… توترك ده مش هيخليك تعرف تتصرف.
قال أنس بضيق: اهدي ازاي بس وانا شايفها بتتوجع كده… يلا بالله عليك على المستشفى بسرعة.
وضع أنس مفاتيح سيارته في يد مالك وقال: مش هاقدر أسوق، سوق انت العربية.
هتفت جميلة: طيب يلا بينا… انا هاخد شنظة البيبي وأنت ساعدها لحد العربية.
بينما كان أنس يحاول ان يساعد ليلي على النهوض ضحكت بخفة محاولة تخفيف حدة توتر أنس وقالت: بذمتك أنت بتحقق في جرايم ومجرمين كل يوم وانت مش قادر تمسك نفسك كده… ده انت مرعوب أكتر مني.
نظر لها أنس بعينين ممتلئتين بالحب الممزوج بالقلق وقال: انا هاموت من القلق عليكي.
توجهوا بسرعة إلي السيارة، حاول مالك أن يقود بأقصى سرعة ممكنة، بينما جلس أنس إلي جوار ليلي في الخلف يمسك بيدها ويحاول ان يساعدها ان تنظم نفسها.
عندما وصلوا إلي المستشفى، ازداد توتر أنس وهو يسأل كل طبيب وممرضة عن حالة ليلي، يسمع صرخاتها من خلف الباب فيفرك يديه أكثر ويزداد توتره أكثر… كانت كل محاولات مالك لتهدئته تبوء بالفشل، بينما انزوت جميلة في مقعد صغير بالممر أمام غرفة ليلي تبكي من شدة قلقها..
بعد دقائق طويلة مرت عليهم، سمع الجميع صوت بكاء صغير من خلف الباب… تجمد أنس في مكانه للحظة يحاول استيعاب ما سمعه للتو، اسرعت جميلة إلي مالك الواقف إلي جوار أنس ونظرت إليه بسعادة وعين دامعة وهتفت: الحمد لله البيبي وصل بالسلامة.
بعد لحظات فتح الطبيب باب الغرفة نظر إلي أنس بسعادة وقال: ألف مبروك… جالك ولد زي القمر.
صاح أنس: ليلي يا دكتور طمني عليها.
الطبيب: الحمدلله بخير وزي الفل.
اندفع أنس إلي الغرفة يطمأن على ليلي، بينما نظرت جميلة إلي مالك نظرة ضعف كانت ذات مغذي… حملت نظرتها الكثير من المشاعر المتضاربة بين السعادة والحزن والألم والاحتياج… فهمها مالك على الفور دون كلمات، ضمها إلى صدره ووضع قبلة حانية على وجنتها وهمس: قريب يا حبيبتي ان شاء الله.
