نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

قررت ان تمضي الوقت وهي تجهز البيت وتتزين من أجل عودت عمر، لكن بعد أقل من ساعة سمعت صوت مفتاح عمر يلف في الباب، ركضت إلي الباب بلهفة ووجدت عمر يفتح الباب بابتسامة، القت بنفسها بين ذراعيه واحكم هو قبضته حول خصرها وهمس وهو يدفن رأسه بين عنقها: مقدرش تقوليلي محتجالك ومجيش…. مقدرتش استني لأخر اليوم.
همست و يداها ملتفتين حول عنقه و تقف على اطراف اصابعها: و شغلك عملت فيه ايه؟
ابتسم و هو يضع قبلة رقيقة على عنقها: مفيش حاجة اهم منك، اخدت اجازة و جيتلك على طول.
فرت منها دمعة خبتها سريعا في عنقه و قالت: حسيت ان روحي خرجت وراك لما سبتني الصبح ، مكنتش مستعدة انك تسيبني و تخرج بالسرعة دي.
ابتعد عنها قليلا، حاوط وجهها بكفيه و نظر في عينها: انا هنا، جيت علشان انسيكي اي حاجة وحشة عدت في حياتك قبل كده، هنا و مش هسيبك ابدا.
ابتسمت حنين، لكن عيناها كانت ممتلئة بمشاعر الامتنان والحب ، مال بوجهه ووضع قبلة رقيقة على شفتيها، احمرت وجنتاها لكنها قالت بمرح: تحب تتغدي ايه؟
ضحك عمر: اووه قتلتي اللحظة الرومانسية.
ابتعد عنها و هو يخلع ساعته و متجه نحو غرفة النوم، لكنها لحقت به بهدوء من خلفه امسكت طرف جاكيت بدلته و هي تخلعه عنه، وضعت الجاكيت بعناية على العلاقة و رتبته باهتمام، ثم اقتربت من عمر الذي كان يجلس على طرف السرير و يخلع جواربه، ابتسمت له بحنان و هي تمد اناملها و تبدأ في فك ازار قميصه الأبيض، فابتسم بدوره و جذبها لتجلس على ركبته و همس لها قبل ان يضع قبلة طويلة دافئة بين شفتيها: انا جعان لحبك يا حنين.
اغمضت حنين عينيها و استسلمت لمشاعر الشوق و الحب التي تغمرها و هي بين احضان عمر.
——————————————————-
وقف يوسف في الحرم الجامعي ينظر إلي المكان الذي اعتاد ان يلتقي مع لارا واصدقاءه به، ابتسم في نفسه ابتسامة ألم، وقبل أن يتجه نحو سيارته استوقفه صوت نسائي يهتف بأسمه، ألتفت فوجدها فتاة جميلة، شعرها الأسود منسدل على ظهرها بخفة، ملامحها الشرقية وعيناها السوداوين يجذبان كل من ينظر لها، اقتربت منه وهي تحاول التقاط أنفاسها وقالت: بشمهندس يوسف… الحمد لله أني لحقتك قبل ما تمشي.
ابتسم يوسف برزانة، يحاول ان يتذكر أسمها لكن دون جدوى، ملامحها ليست غريبة علىه لكن ذكراها مشوشة في عقله، حين استشعرت هي بعدم تذكره لها هتفت: بشمهندس انا يارا.. لما كنت في أخر سنة انا كنت في سنة أولي… مش فاكرني.
