نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

حين فتح مالك باب الشقة، وجد ليلي تقف على الباب وتحمل سليم بين يديها، ومن خلفها أنس وكانوا في حالة شجار، ومجرد أن فتح مالك الباب، وضعت ليلي سليم بين ذراعيه والتفت إلي أنس وقالت بحدة وصوت عالي: بطل أسلوبك الهمجي ده.
صاح أنس بدوره: قولتلك قبل كده يا ليلي متستفزيش غيرتي.
ليلي بحدة: انت اللي بقيت مجنون رسمي.
كان مالك يقف يشاهدهما في عدم فهم، أخيرا صاح: هو في ايه يا جماعة؟
نظرت ليلي إلي مالك وكأنها للتو أدركت وجوده وقالت بحدة: أخوك يا بشمهندس شافني واقفة مع مديري القديم قابلته صدفة وانا خارجة من السوبر ماركت، جه بمنتهي العصبية ومن غير ما يفهم راح ضربه علشان واقف بيتكلم معايا.
صاح أنس بحدة: وهو أنا لما أشوفك واقفة بتضحكي وتهزري مع واحد مفروض مني أجي أعمله كشف هيئة… ما طبيعي هاضربه وأكسر عضمه كمان.
أبتسم مالك رغما عنه وقال بهدوء: طيب أدخلي يا ليلي لجميلة، هي جوه.
دقت ليلي باب غرفة النوم، ودخلت على جميلة وهي تتمتم: أنسان مستفز، بيضرب قبل ما يفكر.
نظرت ليلي إلي جميلة التي كانت تربط مئزرها حول خصرها، وعلامات الضيق مرتسمة على وجها وقال بخفة: واضح أننا جينا في وقت مش مناسب.
كانت علامات الضيق على وجه جميلة ردا كافيا على ليلي، لكنها قالت بفتور: لا عادي.
حاولت ليلي أن تخفف من حدة عبوس جميلة فقالت مازحة وهي تمسك طرف مئزر جميلة: عادي أيه، قوليلي يا جوجو مش تحت الروب ده قميص نوم ساخن برضه.
بدأت دموع جميلة تنزل على وجنتيها ولم تعقب، قالت ليلي بقلق: أكيد يعني اليوم مكنش فارق معاكي أوي كده لدرجة أنك تعيطي.
نظرت ليلي حولها على غرفة النوم، فلم تلحظ حين دخلت ….الورود والبالونات المعلقة في كل مكان بالغرفة، نظرت لها ونظرت إلي جميلة مرة أخري، وضعت يدها على فمها وصاحت: جميلة انتي حامل؟
ازداد بكاء جميلة وهي تومئ برأسها بالإيجاب، ضمتها ليلي إلي صدرها وقالت بحنان: مبروك.. والله انا أسفه حقك عليا… أنا هاخد أنس وننزل حالا.
مسحت جميلة دموعها وقالت: انا مش زعلانة منك، انا لسة مقولتش لمالك أصلا… بس مش عارفة بعيط ليه دلوقتي.
ضحكت ليلي بخفة وقالت: دي الهرمونات يا جوجو.
ضحكت جميلة من بين دموعها، بينما قامت ليلي من مكانها وقالت: انا هاخد أنس و نزل دلوقتي.
جميلة: استني بس أنتوا مش زعلانين؟
