نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

ربتت نور على كتفه بحنان وهمست: انت كمان وجعتها اوي، الطلاق اكتر حاجة توجع الست خصوصا لو بتحب جوزها….. مراتك تعبانة يا يوسف في المستشفى من امبارح، سارة كلمتني و قالتلي، روحلها يا ابني وكفاية مكابرة.
رفع يوسف عينيه بألم ممزوج بقلق: مستشفي…. لارا تعبانة؟!
نور: سارة بتقول مبتاكلش كويس ومش مهتمية بصحتها من يوم ما سبتها يا يوسف لحد اما وقعت من طولها.
انتفضت يوسف وهو يرتدي ملابسه و انطلق مسرعا الي المستشفى.
دخل بخطوات بطيئة ثقيلة، وجد لارا نائمة في السرير وعلى وجهها يظهر الإرهاق والتعب، وأحاطت بعينيها تلك الهالة السوداء، اقترب منها يوسف ببطيء و جلس الي جوارها في السرير، فتحت عينيها بإرهاق و حين رأت يوسف اشاحت بوجهها عنه، لكنه مد يده و امسك بذقنها وحرك وجهها لتصبح في مواجهته وهمس: انا اسف….
نظرت اليه بعينين دامعتين، لكنه أردف: وحشتيني…. انا مش عارف أعيش من غيرك.
سقطت دمعة من عينيها وهمست بصوت ضعيف: رجعت دلوقتي ليه يا يوسف، انا اترجيتك كتير تسمعني و متسيبنيش، جيت دلوقتي، مرجعتش علشاني انا، رجعت علشانها؟!
امسك يوسف بيدها بين كفيه وضع قبلة رقيقة على باطن يدها وهمس: انا جيت علشان عرفت اني كنت غلطان، و مراتي احسن و اشرف ست في الدنيا، انا مش عارف تقصدي مين اللي رجعت علشانها، بس اللي رجعني ليكي يا لارا هو قلبي.
بكت لارا وهمست من وسط دموعها: بحد يا يوسف ولا راجع علشان…..
قاطعها يوسف وهو يخرج خاتم زواجها من جيبه: تتجوزيني يا لارا؟
نظرت اليه طويلا قبل ان تمد يدها اليه وهي تقول: موافقة يا يوسف علشان بنتنا تتربي بين امها وابوها.
اتسعت حدقتي يوسف وفرغ فاه وصاح: بنتنا… هو انتي حامل؟
نظرت له لارا بدهشة: هو انت مكنتش تعرف؟
بصوت مرتعش همس: لأ… انتي بجد حامل؟
ازاحت لارا الغطاء من فوق بطنها لتظهر بطنها منتفخة متكورة امامها
بصوت مختنق بالدموع قالت: انا حامل في الشهر السادس يا يوسف…. ماما كلمت طنط وقالتلها… انا كنت فاكرة… كنت فاكرة إنك رجعت علشان البيبي.
نظر لها يوسف بألم وقال: ومقولتليش ليه؟!
نزلت دمعة من عينيه وهمست: كلمتك فوق ال٢٠ مرة وانت مكنتش بترد عليا…. وفي الأخر عملتلي بلوك.
نظر لها يوسف طويلا لا يجد كلمات لكنه أخيرا ضمها الي صدره وهمس بجوار اذنها: انا اسف….. كنت غبي ومغفل…. سامحيني… انا رجعت علشان عرفت قيمتك في حياتي.
