نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

انا اسف يا صاحبي… مراتك عمرها ما عملت حاجة غلط، انا و الله معرفتش غير امبارح هو اعترفلي بكل حاجة، انا شفت شر في عينه امبارح عمري ما شفته، ولذة انتصار تخوف….هو أنسان مريض ولارا كانت الضحية… بس اللي اضمنهولك انها عمرها ما عملت حاجة غلط…. هو كان هدفه أنت مش هي… كان عايز يبوظ حياته أنت… هو مكنش عايزها…. حتي لما عرف أنك طلقتها بطل يضايقها، واللي عرفته منه أمبارح أنه كان بيخطط يوقعك في مشكلة ويرفدك من شغلك…. هو عايزك تخسر كل حاجة…. هو كان بيكلم لارا بس علشان تبعد عنها، ولما اتجوزتوا فضل يكلمها علشان يعرف معلومات يأذيك بيها، ولو صادفت وانت شوفت الشات اللي بينهم وطلقتها يبقي المصلحة مصلحتين.
كان يوسف يستمع اليه وعلامات الدهشة على وجهه، لم يستطع سوي ان يقول: طيب لارا مقالتليش ليه؟
نظر كريم اليه وربت على يديه: كنت عاوزها تقولك ايه، هو أوهمها انه على حق، استغل انها فاقدة الذاكرة وحكم الخناق عليها…. خلاها في نظر نفسها خاينة، وهددها بسمعتها وشرفها.
صاح يوسف بحدة: هو فين الحيوان سامر ده دلوقتي.
حاول كريم تهدئته وقال: سيبلي انا سامر هاعرف اتصرف معاه كويس و اجيبلك حقك، المهم دلوقتي لارا… هي متستحقش منك كل ده يا يوسف، الجامعة كلها عارفة بقصة حبكوا، متخسرهاش علشان واحد بيغير منك.. متسيبش مراتك ليه.
سحب يوسف مفاتيحه وانطلق عائدا الي منزله، دخل المنزل يلتمس أي أثر يحمل طيف لارا لكنه لم يجد، عاد الي منزل والديه، دخل مثقل بالهموم والأفكار في غرفته حين دخلت والدته و اقتربت منه، جلست على حافة السرير وربتت على قدميه بحنان و قالت: اللي بتعمله ده غلط يا يوسف…. طول عمرك متسرع… بس انا مش هاسيبك تغلط المرة دي…. انت طلقتها ومقولتش لحد، وكنت غلط يا يوسف… الحب اللي بينكوا يخليك تغفرلها أي حاجة وكل حاجة، انت تعبان و انت بعيد عنها و متكابرش… هي كمان تعبانه و هي بعيد عنك.
رفع يوسف عينيه بألم وقال: انتي يا ماما اللي بتدافعي عنها؟ انتي كنتي رافضة جوازي منها.
ابتسمت نور بألم: انا مكنتش رافضة علشانها ولا علشان اخلاقها…. البنت بتحبك بجد، وانت لازم تفهم و تعرف يعني ايه مسؤولية بيت و اسرة وميبقاش سهل عليك الطلاق كده.
اقترب منها يوسف وارتمى في حضنها: انا تعبان يا ماما و متلغبط….. موجوع منها اوي… بس هي وحشتني اوي.
