نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

عند الطبيبة، استلقت حنين على السرير الطبي، وضعت الطبيبة جهاز السونار فوق بطنها، وبعد لحظات انطلق من الجهاز صوت نبضات قلب، ابتسمت حنين حين سمعت صوت دقات قلب صغيرها داخل أحشاءها، بينما انسابت دموعها حين وقعت عينيها على عمر الواقف خلف الطبيبة وتترقرق الدموع داخل عينيه وتتراقص بسعادة، نظر إليها من خلف ستائر دموعه بابتسامة لن تنساها ما حييت.
بعد أن انتهت الطبيبة من الكشف على حنين واعطتها التعليمات والأدوية المطلوبة، وفي طريق العودة إلي المنزل، مالت حنين تسند رأسها فوق كتف عمر وقالت: نفسك في ولد ولا بنت؟
ابتسم عمر وعيناه على الطريق وقال: بنت طبعا … وتبقي شبهك يا حبيبتي.
ضحكت حنين بخفة وقالت: وانا كمان نفسي في بنت.
ربت عمر على كفها وقال: ان شاء الله تيجي بنت.
حنين: طيب لو بنت تفتكر هنسميها ايه؟
قال عمر بلا تردد: حورية.
حنين: اشمعني حورية؟
عمر: علشان الحور بيعيشوا في الجنة، وعيشتي معاكي كلها جنة.
ضحكت حنين وقالت: طيب ولو جه ولد؟
نظر لها عمر بابتسامة ثقة وقال: ان شاء الله حورية.
حين عادا إلي المنزل، هتفت حنين بحماس: نكلم بقي طنط نقولها؟
ضحك عمر: والله انا خايف عليها من الفرحة.
أمسك بالهاتف واتصل بوالدته مكالمة فيديو، بعد لحظات ظهرت صورتها أمامه على الشاشة وصاحت بسعادة: وحشتوني يا ولاد.
ضحك عمر وقال: وانتي كمان يا ماما.
حنين: وحضرتك يا طنط أوي.
والدة عمر: ايه يا ولاد مش ناويين تنزلوا بقي… بقالكوا كام سنة، من ساعة ما اتجوزتوا منزلتوش حتي زيارة.
ضحك عمر ونظر إلي حنين، ثم نظر إلي الهاتف وقال: والله يا ماما احنا كنا نازلين وحجزت التذاكر على الشهر الجاي، بس عرفنا أن حنين حامل فا
هنضطر نأجل السفر شوية، بس أن شاء الله ننزل تولد في مصر.
ظهرت الصدمة على وجه والدة عمر ولم تعقب للحظات، ثم صاحت: قولت أيه يا عمر؟ حنين حامل؟
لم تعط الفرصة لعمر ليجيبها، فأخذت تطلق الزغاريد المدوية، نظر عمر وحنين إلي بعضهما البعض وغرقا في نوبة ضحك
نبضات لاتعرف المستحيل
الفصل السابع والثلاثون:
تطلع الطبيب في الأوراق الموضوع أمامه، ثم نظر إلي مالك الجالس خلف المكتب وبجواره تجلس جميلة، تمسك بيده تحاول أن تطمئنة وقال: بشمهندس مالك… معلش هنحتاج نعيد الاشعة والتحاليل دي بس في مركز مختلف.
