نبضات لا تعرف المستحيل ج3
بقلم أميره أحمد

ليلي: كلنا معاك يا مالك وان شاء الله تخف وتبقي كويس وانت اللي تربي ابنك وتجوزه كمان.
أنس: البنات عندهم حق يا مالك…. كلنا مع بعض وكلنا هنواجه المرض معاك… خلي دايما عندك ثقة في ربنا.
تنهد مالك بألم واستسلام، كان مالك في الماضي لا يخشى الموت أو المرض، واجهه بكل شجاعة… لكنه الان لديه من يخشى فقدهم.
————————–
جلست يارا أمام يوسف، تتطلع إلى عينيه المرتبكتين بقلب وجل، كسرت الصمت السائد بينهم حين هتفت: يوسف… في ايه؟
نظر لها يوسف بعين ممتلئة بالألم وقال بخزي: انا أسف يا يارا…. انا مش هاقدر أكمل معاكي…. لو كملت هاكون باظلمك….
تنهد بألم وأردف: أنا لسة بحب لارا.
نظرت إلي عينيه مليا ثم قالت: بكرة تنساها، عادي…. أنت أكيد طلقتها علشان مش عايز تعيش معاها.
يوسف بصوت ضعيف: بس انا مش عارف أعيش من غيرها.
يارا: يوسف… أنا بحبك.
ابتسم يوسف بمرارة وكأنه أدرك للتو ما أقحم نفسه فيه وقال: انا أسف مكنتش قاصد أنك تحبيني…. كنت فاكر أننا أصحاب…. بس حتي صحوبيتنا أنا مكنتش هاقدر أستمر فيها.
بدأن تتجمع الدموع في مقلتي يارا وقالت: أنا كنت معجبة بيك من وقت ما كنت أنت في الجامعة، بس أنت مكنتش شايف غيرها… بتروح في كل مكان معاها، ولما عرفت من السوشيال ميديا أنك اتجوزتها حسيت أن خلاص انت روحت مني للأبد… بس لما لقيتك فجأة مسحت كل الصورة اللي كانت معاها، وبعدها شوفتك في الجامعة حسيت أنها فرصتي وانا مش هاسيبها تضيع مني…. ولما عرفتك أكتر حبيتك يا يوسف.
قال يوسف بألم: انا كنت غلطان فعلا لما قربت منك، بس أنا كنت تايه و وحيد… بس انا خلاص أخدت قراري… أنا هارجع لمراتي.
هم أن ينصرف لكنها أستوقفته، أمسكت بيده وهمست: يوسف متسيبنيش.
نظر إليها بألم وتذكر توسلات لارا له، كل ما فيها كان يذكره بحبه ل لارا… أنصرف وهو يأسف على أخطاءه التي أوقعته في هذا المأزق.
————————————-
عاد عمر إلي المنزل بسعادة لما يحمله من خبر سعيد سيفرح به حنين، حين دخل من الباب وجد حنين في انتظاره كعادتها في الأشهر الأخيرة، لكن كان هناك شيء ما مختلف فيها لم يستطع عمر ان يحدده على الفور…. اثار بكاء حول عينيها بالرغم من ابتسامتها الواسعة… ضمها عمر الي صدره وهتف بقلق: في ايه يا حبيبتي؟ كنتي بتعيطي؟