نبضات لا تعرف المستحيل ج3

بقلم أميره أحمد

لعن يوسف في نفسه ذلك المكان وكل ما يحيط به يذكره ب لارا.

ابتسم يوسف ومد يديه يصافحها، فأردفت بابتسامة: الندوة بتاعتك كانت حلوة أوى…. دايما كنت بستفاد منك.

ابتسم يوسف بخفة: شكرا.

همست يارا بدلال مفتعل: شكلك مش فاكرني يا بشمهندس يوسف.

نظر لها يوسف مليا وقال: انتي عارفة في الجامعة الواحد بيعرف ناس كتير.

همست يارا بوله: بس اللي زيك ميتنسوش ابدا، ثم أردفت بارتباك: هو انت هتمشي؟

ضحك يوسف بخفة وقال مستنكرا: هاحضر معاكوا المحاضرات يعني…. لازم أمشي عندي شغل.

نظرت يارا إلي عينيه وقالت: هو انا ينفع أخد رقم تليفونك؟

نظرات الاستغراب بعين يوسف كانت ردا كفيلا لها، فأردفت بنبرة مرتبكة تحاول ان تبرر جرأتها: أنا بس… يعني كنت عايزاه لو احتجت أكلمك لو في حاجة واقفة قدامي تشرحهالي وكده.

ابتسم يوسف برزانه، سحب الهاتف من يدها، سجل لها رقم هاتفه، ثم ناولها الهاتف من جديد بنفس الابتسامة وهتف: باي.

انطلق يوسف إلي سيارته دون ان ينتظر منها رد، تركها تقف تنظر إلي أثره بابتسامة، ثم رفعت هاتفها إلي أنفها تستنشق رائحة عطره المميزة التي أمسكت بهاتفها.

اغمضت عينيها لثوان تحاول ان تنظم ضربات قلبها التي بعثرها لقاءه.

—————————-

في المساء… بينما كان يجلس يوسف في منزله شارد الزهن، يشاهد التلفاز مع والديه… وجد هاتفه يضيئ برسالة جديدة… فتحها بملل، كان رقم غير مسجل بسجل هاتفه لكنه عرفها على الفور من صورتها على الحساب… لم تكن سوى يارا… وكأن المحادثة جارية بينهما منذ زمن… كانت رسالتها ” صاحي؟”

تعجب يوسف في نفسه من جرأتها، لكنه أجاب برد مقتضب… حرفان لا أكثر: “أه”.

باغتته بسؤالها التالي فأرسلت له:

– كنت عايزة أسألك سؤال… هو انت فعلا سينجل؟

– ليه؟ عندك ليا عروسة!

– نص بنات دفعتي كانوا بيكراشوا عليك، وبعد النهاردة الكلية كلها بقت تكراش عليك… بس انت كنت دايما مركز مع واحدة بس.

– طمني بنات الكلية… انا وحيد وزهقان.

– لأ طالما زهقان يبقي انا عندى علاج للزهق.

– ايه؟

– نتعشى سوا بكرة…. أعرف مكان هيعجبك أوي.

– موافق بس انا اللي هاعزمك.

– موافقة.

– أشوفك بكرة.

– هابعتلك لوكيشن المكان الصبح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *