نبضات لا تعرف المستحيل ج3

بقلم أميره أحمد

هتف مالك بنبرة حزينة: بقيتي بتنامي بدري أوي.

جميلة: مرهقة شوية.

تنهد مالك وقال: طيب انا هادخل البلكونة شوية الجو هنا حر أوي.

كانت حرارة الجو عالية، وجميلة تتقلب في سريرها لا تستطيع ان تنام من الحر وانقطاع الكهرباء، قامت لتفتح نافذة الغرفة علها تأتيها بنسمة هواء، لكنها صدمت حين سمعت صوت مالك يتحدث على الهاتف بهمس، لكن الصوت كان واضح لها.

” لو مناسب يا شيماء هاجي بكرة الساعة 6، ثم أردف بهمس: الساعه 6 مش عايز اتأخر.”

كانت مكالمة وجيزة لكنها كانت كفيلة لتشعل النار بداخل جميلة.

عادت جميلة تستلقي على سريرها بشردو… تفكر فيما سمعته لتوها من مالك، من هي شيماء، ولماذا سيلاقيها.

لم تستطع النوم من كثرة التفكير، كادت ان تخرج وتواجهه لكنها فضلت الصمت، لكن بعد دقائق وجدت مالك يدخل الغرفة ويستلقي إلي جوارها… في البداية ظن أنها نائمة، لكن حين ألتفت لتواجهه علم أنها لم تنم بعد، قررت جميلة ان تستدرجه لتعرف هل سيقول الحقيقة أم يكذب عليها، فقالت: مالك… أنا نسيت أقولك ماما عزمانا بكرة على العشا عندها.

مالك: معلش حبيبتي مش هينفع بكرة ممكن نخليها يوم تاني.

جميلة: ليه مش هينفع بكرة؟

مالك: عندي شغل.

جميلة: بعد الشغل.

قال مالك بنبرة مرتبكة من التوتر: بعد الشغل هاقابل يوسف.

كاد ان يخرج قلبها من صدرها لكنها تنهدت وقالت: متأكد؟

مالك: اه يا حبيبتي…. هو كلمني من شوية وقالي.

جميلة: ممم ماشي.

صمتت جميلة بألم… لم تنم طوال الليل تفكر في التغيير الذي طرأ على مالك، هل يعرف فتاة أخري؟ …. هل انتهي حبها بقلبه؟ وهل بعد كل هذا يتركها وحيدة.

—————————————–

في ظهيرة اليوم التالي، خرج مالك من عمله باكرا… توجه إلي أحد المقاهي التي كان قد اعتاد ان يلاقي الأصدقاء فيها منذ أيام الجامعة، لكن مؤخرا بعد طلاق يوسف ولارا تقريبا انتهت لقائتهم وتجمعاتهم، واكتفي مالك بملاقاة يوسف على الأقل مرة كل أسبوع.

دخل مالك بذهن شارد ليحضر قهوته وينطلق في طريقه، لكن وقعت عينيه على يوسف الذي كان يجلس مع يارا.

لاحظه يوسف بدوره وارتبك، حيث إنه لم يكن قد أخبره من قبل عن علاقته بيارا.

اقترب مالك من يوسف وسلم عليه، ونظر ناحية يارا بتعجب فهتف يوسف: يارا كانت معانا في الجامعة بس بعدينا بكام دفعة، اتعرفت عليها لما كنت في الندوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *