ملح بطعم السكر ج2
بقلم سلمى سمير

لمحة حزن خاطفة رآتها ورد في عين رياض مرت سريع لم يلاحظها غيره حتي انها كذبت نفسها بعد ان اعقبها
بابتسامه حانية وهو يقول لاخيه”
اطلع يا خويا وخد راحتك وهمل بتك مع اماي وعمتك، ولو ينفع كنت خدتها تنام بحضني لاني بحبها جوي جوي
دنا جاد من اخيه وهو حاملآ ابنته واعطاه له قائلا”
انا مش هآمن لبنتي غير معاك،خليها معاك ولو نامت خدها في حضنك ،لانها بنتك ولا ناسي انك انت اللي مسميها وبصراحة اسمها لايق عليها كانه مخلوق ليها
تناولها رياض منه وضمها لصدره بحب وحنان وتشمم ريحتها”
علي جلبي عسل يلا هملني من بت جلبي ،واطلع انت ارتاح ولو غلبت معاها امايتك وعمتك موجودين
يضحك جاد بمرح وعلي حين غفله يباغت ورد ويحملها بين يداه صاعداً بها الي غرفتها ويهمس لها”
وحشتيني يا وردتي الجميله ومشتاق ليكي بجنون
لينتهي اليوم الذي كانت تأمل ورد بان تكون ليلة عشق لها مع رياض لتصبح ليلة عشق ساخنه مع زوجها المتطلب جاد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
قبيل الفجر يخرج رياض من غرفته التي كان يعيش فيها مع ورد والتي عاد اليها بعد عودة ورد الي طبيعتها ،
ذهب الي المرحاض ليتوضأ وصلى ركعتان الي الله قيام الليل وجلس علي احد الارائك ليقرء آيات من الذكر الحكيم
واذا به جاد يدخل عليه مبتسماً ويسأله ”
هو الفجر اذن
اردف رياض ”
لسه بدري علي الفجر يا ولد ابوي انت ايه صحاك دلوج
جلس رياض بجواره وجفف عرقه وقال له”
انا مانمنش اصلا من ساعة ما سيبتكم ، كنت سهران مع ورد
ربت رياض علي كتفه وقال له”
طيب اطلع اوضتك ارتاح بكفي سهر عليك اليوم ،ولا ناسي انك جاي من سفر طويل ومرهج
نهض جاد كله حماس ”
انام ايه مدام بتقرء قرآن يبقي الفجر قرب،انا هدخل اتسبح
وهصلي ركعتين لله واقعد اقرء معاك لحد أذآن الفجر
ليبتسم لاخيه بمحبة ويكمل”
تصدق يا رياض انا مش بحس بحلاوة الشعائر الا هنا بالصعيد
ينهض رياض ليحتضنه ويثني عليه وينصحه بالمواظبه علي الصلاة لانها عماد الدين وهي سبب من اسباب تيسير الرزق
____________
يمضي الاسبوع الاول سريعا وتعود ورد مع جاد الي دار زوجها اخذت ابنتها ياسمينا معها وكان فراق رياض لها حزين كانها ابنته وقد اخذت منه عنوة
واستمرت الحياة بين جاد وورد، بين انسانه تعطي بسخاء واخر يأخد بدون حساب
كانت تعطيه جسدها ليستمتع بها ، وفي ذات الوقت تق’تل قلبها بالنكران وروحها بالهروب
كانت تتدلع عليه وتمنحه نفسها حتي يكون سبب لرضا الله عليها لعلها يعوضها خير ويهديها الي حب زوجها
لكن عذابها زاد بعد ان سافر جاد وكان يجب عليها ان تعود الي دار العائلة ،وكان لشوق رياض الي ابنته سبب رئيسي في العودة الي هناك بعد ان عرضت علي هداية الاقامة معاها لدي ابيها، وليس دار العيله
عاد رياض للاهتمام بها والحرص علي حضور محاضراتها ونجحت بتفوق للعام الثالث ،علي التوالي وبدأت في دراسة السنه الرابعه واتي جاد في اجازة نصف العام

