ملح بطعم السكر ج2
بقلم سلمى سمير

في ليلة الحنه كانت الدار تعج بالاهل والاحباب والاصحاب
للمباركة والمشاركة في فرح الدكتور جاد علي بنت عمه
يدخل رياض الدار ،وقد اخذ منه الاجهاد مأخذه وترك اثره الواضح علي محياه، ليسأل عن امه احدي العاملات”
فين اماي وعما حفيظة يا باتعة
يأتيه صوتها عاليا من خلفه مقرونا بالفرحه”
اهنيه يا ولدي ، خير ان شاء الله
طالعها رياض وعيناه تجول في كل الوشوش كانه يبحث عن احدا ما ليعود وينظر الي امه واجاب قائلا”
خير يا اماي كله خير بإذن الله، انا دبحت الدبايح وفرجت على اهل البلد كلتها وبكره، هندبح دبيحه جبل العرس طوالي
لاجل الكل يفرح فرحتنا ويشارك خوي فرحته ويدعيله بالسعادة والهنا هو وعروسته
ربتت امه علي ضهره وضمته لصدرها”
ربنا يباركلنا فيك يا كبيرنا، كنت نفسي اجولك عجبالك لكن خلاص مافيش منه فايدة ، ربنا يعوضنا في ولادك
ابتسم رياض لها وقبل يدها بحب وسألها بلهفه”
فينه جاد اومال وعما حفيظه وورد جهزت للحنه ولا لستها مجاتش من دار عمي الشيخ ياسين
اردفت امه قائلة بسعادة”
جاد شباب العيله خدوه للمزين ، وورد في اوضتها البنات بيجهزوها ومعها حفيظة وسناء وهداية والماشطة
ضاقت حدقة رياض وسألها مستفسرآ”
ليه الماشطة كان يكفي سناء وهداية مش بحب بناتنا تنكشف علي اغراب يحكو في سيرتها كي ( مريم ام البنات )
ضحكت عديله بصوت صاخب”
كي يعني يا ولادى الماشطة بتجهز البنات زين ،( ومريم ام البنات) اشطر واحدة بالبلد كلته يلا ادخل غير خلجاتك جبل ما اعمامك يجو
قبل ان يرد عليها رياض يسمع صوت ورد وصراخها ليسأل امه”
في ايه يا اماي ورد بتصوت ليه اكده
ترتبك امه وتجيبه بقلق”
والله يا ولدي مانا خابرة هنادم علي سناء تجولنا في ايه
تنادي علي سناء التي تخرج اليه والضيق علي وجهها ليسألها رياض بعصبيه”
مرت خوكي صوتها عالي ليه وعلي مين
ابتلعت سناء ريقها واجابته بتوتر بالغ”
مفيش يا خوي ،ورد مطيجاش الماشطه تلمسها،ولما غصبتها صرخت فيها وام البنات عابت فيها وجالت عنها مدلعه
ضغط رياض علي فكه بقوة قائلا بغضب لاخته”
نادمي علي ورد والمرة المخبله اللي اسمها ( مريم ام البنات)
تهرع سناء الي ورد تبلغها بطلب رياض رؤيتها هي وام البنات حالا”
خرجت ورد التي ماتت في عيناها الحياة واصبحت صفحة وجهها تحاكي الموت شحوبآ لتنظر الي رياض بعين زائغة حزينة
دنا منها واصاب حلقه غصا لشدة شحوبها وسألها بحنان”
مالك يا مرت خوي حوصل ايه من المره الهامله دي خلاكي تصرخي وتعلي صوتك