ملح بطعم السكر ج2
بقلم سلمى سمير

نزلت عبراته بسخاء نسيت آلامها وكل وجع بجسدها وعاشت في خضم كلماته الرقيقة ونظراته الحانية ،التي سرقت لبها واخذتها الي عالم اخر من العشق والرومانسية ،اخرجها من الابحار في عيناه سماع صياح امها وامه يعنفناها”
ورد خليكي معانا يا بتي طلجك برد وعيلك هينتخنج في حشاكي ساعدى نفسك وولدك واطلجي
وانت يا رياض هم هات الداية بسرعه ع الله تلحجها
خرج رياض مسرعاَ وقبل ما يصل الي باب الدار يسمع صراخ ورد وهي تنادى عليه بقوة اعقبها صراخ طفل وليد
عاد مسرعآ اليهم ونظر الي ورد التي نظرت اليه باعياء وقالت”
ربنا رزقنا ببنت يا رياض بنتي وبنتك يا رياض اللي هتربطنا ببعض طول العمر اخيرأً بقينا اسرة للابد
اخذ رياض البنت التي مازالت بدمها من امها وضمها لصدره بحنان وحب وهدهدها لتصمت بين يداه وهمس له”
نورتي دار بوكي يا غالية، يا ارج من النسمه وانعم من الوردة
ليطالع ورد بعيون اغروقت بدموع الفرحه ”
هسميها ياسمينا لانها ناعمه كي امايتها وريحتها حلوة مثلها
اؤمت له ورد وابتسمت بأعياء واغمضت عيناه لتغيب عن الوعي ليتلهف رياض ويسال امه بخوف”
مالها ورد يا اماي طمنيني عليها جرالها ايه؟!
اخذت امه منه الطفلة وقالت له”
ورد تعبانه من الولادة يا ولدي، هات البنية وروح انت صلي لربنا ركعتين شكرا علي سلامتها ،واتصل بخوك خبره ان ربنا رزقه ببنت وخليه يسميها ده حجه مش حجك يا رياض
تنهد رياض بضيق”
ليك حج يا اماي مش حجي لكنها بتي واتولدت علي يدى
وهتفضل بتي حتي لو هي بت جاد وورد
لكن هخبر جاد وافرحه وهجوله يسميها بنفسه لانه حجه كيف ما جولتي
خرج رياض من الغرفه بعدما القي نظرة طويله علي ورد الغائبة عن وعيها ،اغمض عيناه بالم واتصل باخيه اخبره بولادتها وانها مازالت بالرعاية ولا تستطيع محادثته ،
ليطلب منه اخيه ان يسمي ابنته بنفسه احتراما لاخية الكبير ولحسن رعاية زوجته ووعده بالنزول اليهم في اقرب فرصه.
ليبلغه رياض بانها اختار لها اسم ياسمينا ليسعد اخية بالاسم القريب من اسم زوجته ويقول له”
والله اسم جميل لان ورد اجمل زهرة في حياتي وبنتها زيها
بارك له اخية ووعده برعاية ابنته وزوجته لحين عودته اليهم بالسلامه،
تمر الايام وتعافت ورد وعادت اليها نضارتها ورونقها، ومازالت هداية ترافقها لكن الجديد كان تعلق رياض الشديد بياسمينا
الذي اعطي انطباع لدى ورد ان حبه الي ابنته نابع من قوة حبه لها،واصبحت تعدى الايام الي انتهاء نفاسها لتعود الي زوجها الذي اشتاقت الي احضانه
وبعد مرور اربعين يوما ذهب رياض الي مريم ليتفق معها علي طريقة العلاج المثلي حتي تعود ورد لحياتها الطبيعية
واكدت له مريم انها من الغد ستبدا معها العلاج المناسب
في نفس ذلك اليوم كانت ورد تهيى نفسها الي ليلة عشق مع زوجها وكثير حاولت هداية ان تطلب منها التروى
لكن الشوق قد استبد بها واعتبر اليوم هو اليوم الذي ستبدا فيه مع رياض حياتها الزوجية الحقيقية
كانت ورد تتزين وتستعد لعودة رياض ليطرق باب الدار
وتطلب ورد من هداية ان تفتح الي ان تتهيى لمقابلة زوجها
خرجت هداية ولم تعود لتخرج ورد ملهوفه الي لقاء عشيق
روحها والليلة ستكون له كليلة عرسها
خرجت سعيدة وشعرها منثور علي ظهرها كشال من الحرير
وابتسامتها الساحرة تزين ثغرها الجميل ووالفرحه جالية بعيناها العسليتان الوسعتان
لتقع عينها علي القادم الذي عندما راها اندفعه اليها وحضنها بقوة وقبلها بقوة وهو يصيح بعشق وشوق”
وحشتني يا ورد يا حبيبتي وزوجتي الغابية وام بنتي الجميلة