عازف بنيران قلبي ج1

بقلم سيلا وليد

-تحرك يُونس خطوتين وهو يحملها بين ذراعيه متَّجهًا لـغرفتها..
-هبَّ فَزِعًا وكأنَّ صراخ سيلين بـاسمها أيقظه من صدمتهِ فـهرول يلتقطُها من بين ذراعيهِ وصاح بِـغضبٍ:
– رايح فين؟!! أنا هـودِّيها المستشفى.. قالها وشعور الاختناقِ يعيق تنفُّسه..كيف يتنفسُ وصفعاتُ القدر المتوالية لم ترحمه؟!!!

-خطا يُونس بها للخلف وهو يضمُّها، حينما وجد الغضبَ ونيرانُ عينيه ووجعه بآنٍ واحد..فـتحدَّث بـهدوءٍ:
– راكان ليلى ممكن تموت..ننقذها الأول.. ممكن يكون الطفل مات..وممكن يكون عايش..أرجوك ابعد غضبك دلوقتي وخليني أنقذها..وبعد كدا حاسبها زي ما إنتَ عايز..
تلقَّفها منه بـقوةٍ وغضب، وهو يدفعه بـجسده:
– ابعد عني عشان غضبي مايولعشِ فيك يا يُونس..إيَّاك تقرَّب منِّي..
-توقفت والدته وعمَّتهِ سميحة، حينما وجدا حالته فـاتجهت زينب لأسعد والده:
– هـتسبوه ياخدها؟!!
-تحدثت سميحة: بابا…رمقها الجدُّ بـنظرةٍ غاضبةٍ وأشار بــسبَّابته:
– مش عايز أسمع صوت حدِّ فيكم..
اتجهَ بـنظره لأسعد:
– شوفت مجايب ولادك..أهو شرفهم بقى في الطين..
هبَّت زينب وصاحت بـغضب:
-إيه مالكم خلاص حكمتوا إنِّ البنت خطيت..إيه أنتوا ناسيين إنها متجوزة؟..
طالعتها فريال بــسُخرية:
-أه وعارفين كمان إن ابنك مش طايقها، ومفيش حاجة حصلت بينهم، واللي يثبت كلامي حالته المجنونة دي..بينما جلست نورسين وهي تضع ساقًا فوق الأخرى:
– لا دي مش أشكال راكان، دا مبيكرهش في حياته أدَّها..وبعدين ياأنطي متنسيش إنَّها السبب في موت سليم.. مش كدا ياسلمى، فاكرة موت سليم.؟! قالتها نورسين بـمغذى وهي تنظرُ لأظافرها..
بـالخارج عند السيارة..
تحرَّكَ بها يُحاول إخفاءَ مزيج المشاعر؛ التي اجتاحت كيانه ممَّا استمع إليه..يحاول أن يحرِقَ الأخضر واليابس وكلَّ مايقابله..
خرج سريعًا وهو ينادي على سيلين:
– إلحقيني بـسرعة للعربية، بينما بـالداخل هناك حرب شعواء بين الجميع..
تحدثت يارا ابنة عمَّته:
– معقول ليلى تكون غلطت مع حد؟!! لا أنا مش مصدقة…بينما هزَّ الجدُّ رأسه وهو يردف:
– وآدي الأشكال اللي ضحكو على ولادك يا زينب؛ قبل كدا بنت صياد والتاني جايبلي بنتِ محاسب، لا، وواقفة تجادلي وتقولي إنَّها متجوزة..طالعها بــسخرية:
-هيَّ تربيتك هتجيب إيه غير كدا؟!! قالها ساخرًا ثمَّ أكمل:
– ادعي ربنا إنِّ ابنك مايموتهاش ويدخل السجن في حاجة ماتستهلش…
تحركَ يُونس سريعًا يستقلُّ سيارته علّه يُحاول السيطرةَ على راكان..
أمَّا بـالسيارة..جلست سيلين بـالخلف تبكي وجسدها يرتعشُ؛ عندما وجدت تغيُرِ ملامح ليلى لـيُصبح شاحبًا كــالأموات فـاهتزَّت شفتيها وحدَّثت أخاها:
– راكان بـسُرعة..ليلى هـتموت.
أنهت كلِماتها المتألِّمة وأنفاسها المتقطعة بـالبكاء..
هل شعر أحدُكم كيف يكون حالُ العاشق حينما يرى موت معشوقه أمامهِ وهو عاجز..هذا ما شعر به راكان عندما شقَّ طريقهِ بـسرعةٍ جنونية، ودَّ لو يحرقها ويحرق نفسه معها..كوَّر قبضته يضربُ على السيارة؛ ونيرانُ صدرهِ تشتعل بـداخلهِ تحرقه بـالكامل وهو يصيح بـغضب:
– ليه؟! ليه ياليلى ليه؟!! صرخ بها بـغضب..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *