عازف بنيران قلبي ج1
بقلم سيلا وليد

مال والده عليه ينظر بحدقيته فتحدث قائلًا:
– أنا هتنازل عن مجلس الإدارة لحضرتك ياحضرة النايب..واعمل حسابك مفيش اعتراض..ماهو تعبي السنين دي كلها ميوقعشِ في الأرض عشان غضبك من جدَّك؛ وهتكون جنب سليم لحدِّ مايعرَّفك أسرار الشغل ورغم إني عارف ومتأكد إنَّك متابع كل حاجة…بدليل شركتك وأرباحها اللي بتزيد..
ربت على كتفه وأكمل:
– راكان إنت الكبير مينفعش سليم يدير الأمبراطورية دي كلها لوحده..يونس إنت أدرى بعمايله…ونوح يوم في الشركة وعشرة لأ..
سحب أسعد نفسًا وطرده وأكمل بإبانة:
– إحنا أكتر ناس هتضرَّر ياراكان.. متنساش النصيب الأكبر في المجموعة بتاعنا والمعظم عايز المجموعة توقع..
زفر بضيق وحنقه بازدياد بسبب ذاك العمل..
فتحرك بعض الخطوات وتحدَّث:
– حاضر هنزل الشركة مع سليم وكمان حضرتك ماتزعلش..لكن لوي الدراع دا بلاش منُّه تمام …
استدارَ بجسده يطالع والده..ثم أشار بكفَّيه:
– عندي شروط لاستلام المجموعة.. وأولَّها:
– أيِّ غلط من أعمامي وجدي صدَّقني العواقب هتبقى وخيمة على الجميع على الكل يابابا..مش هرحم حد..
– تقصد إيه ياراكان؟…قالها أسعد.
احتدَّت نبرته وأجابه:
جدي لو فضل مُصّر يفضل مسيطر عليَّا وعلى أخواتي هطلَّع القديم والجديد، صدَّقني مش هرحم حد..خاصةً سيلين..
تنهد أسعد بحزنٍ وحاول أن يستجديه بعطفه على سيلين فاستغلَّ نقطة ضعفه:
– طيب ياحبيبي لو فعلًا خايف على أختك من جدَّك سكِّته واتجوز بدل مايحطِّ سيلين في دماغه مكانك..هو أهم حاجة عنده تتجوز..
اشتعلت عيناهُ كجمرتينِ من اللهب الحارقِ وصاح بغضب:
– طيب خليه يقربلها وشوف هعمل إيه.. أقسم بالله العيلة كلَّها ماتكفيني..
دنا أسعد منه بعد محاولته الفاشلة:
– طيب لو قولت عشان خاطر أبوك ياراكان..
تسمع الكلام المرادي بس..إنتَ يابني على طول كدا..نفسي أفرح بيك وأشيل ولادك..ولَّاشايف دا كتير على باباك..
تنهد بحرقةٍ شديدةٍ وغاص في عتمة عناده وأردف بنفاذ صبر:
– بابا حضرتك شايف إني في مركزي دا… أستنى حدِّ يختارلي شريكة حياتي؟..
ربت والده على يديه وتحدث بهدوء:
-إنت مش كدا كدا هتجوِّز، ماهو مش معقول هتفضل يابني من غير جواز… خلاص اتجوز أيِّ واحدة تعجبك ياسيدي وجدَّك يسكت.
صمت هنيهةً يحاول تمالك أعصابه:
-حاضر يابابا هشوف موضوع جوازي دا…بس ماأوعدكش حاليًا ومش علشان جدِّي..لا، علشان زي ماحضرتك قولت جه الوقت اللي أعمل عيلة..