عازف بنيران قلبي ج1
بقلم سيلا وليد

قطعت المسافة بينهما بخطوة واحدة ونظرت لمقلتيه:
– لا ياحضرة وكيل النيابة.. متفكرش إنك بتشفق علينا.. حضرتك لو عندك ذرة شك أن والدي متهم مكنتش عملت كدا
ظل يتابعها بعينيه الصقرية الحادة.. كل حركة وحرف يخرج من بين شفتيها يراقبه بتلذذ..
تبسم بمكر وطالعها بشموخه
– غلطانة يا… هز رأسه وهو ينظر لنوح فتحدث بسخرية:
– قولتلي إسمها ايه يانوح.. رفع كفيه يمسد على لحيته وتحدث:
– “ليلى” قالها بتهكم ثم تحرك مغادرا وهو يرمق نوح
– مش هتلاقي وكيل نيابة حنين وطيوب زيي كدا يانوح… أفتكر دا
تهكم نوح مبتسما بسخرية:
– عارف والله!! وصل حمزة بتلك الأثناء يوزع نظراته بينهم.
– فيه إيه يانوح وقضية إيه اللي بتقول عليها دي
رفع بصره للتي تجلس تضع رأسها بين يديها تنتظر والدها ثم اتجه إلى حمزة
– نوح قريبه متهم بالأختلاس ياسيدي وجايبك علشان تجبله البراءة.. رفع يديه يربت على كتفه ثم تحدث متهكما:
– ياله ياحضرة المحامي الشهم وريني شطارتك وقولي إزاي هطلع الحرامي من السجن
هبت فزعة عندما استمعت لحديثه: ووصلت إليه وتحدثت بغضب عارم
– هو ليه حضرتك مش عايز تصدق ان بابا مظلوم.. ليه مُصّر على الظلم.. مش من واجب حضرتك ترد المظالم.. ولا الدنيا اتشقلب حالها وبقيتوا تحكموا بالظلم و خلاص
استدار ورمقها بتهكم كأن كلامها لم يرف له جفن متجاهلاً حديثها تماما.. فاتجه لحمزة وحدثه:
– عرف الأستاذة ياحمزة أننا بنحكم بالدلائل والشهود.. وقولها إن كل الشهود ضد والدها.. مش معقول كلهم ظالمينه قالها وتحرك للخارج
جلست ودموعها تغرق وجنتيها بقوة وهي تتمتم:
– بابا مظلوم… وصل والدها إليها.. بينما اتجه حمزة ونوح لضابط المسؤل للأطلاع على أوراق القضية
❈-❈-❈
بعد ثلاث أيام وتحري حمزة وتحريات راكان وضغطه على الشهود.. جلس عاصم أمام راكان.. فاتجه راكان للكاتب الخاص بكتابة القضايا وتحدث:
– بعد التحقق من الأدلة قررنا نحن وكيل نيابة ( ) راكان أسعد البنداري.. الأفراج عن المدعو.. عاصم سيد المحجوب وذلك بناءا على عدم وجود الأدلة الكافية التي تدينه بهذه التهمة إذ لم يطلب على قضايا أخرى
تبسم عاصم بإرتياح وهو يحمد ربه ناظرا لحمزة:
– شكرا ياأستاذة حمزة.. مش عارف أشكرك إزاي يابني.. ابتسم حمزة بحبور وهو ينظر لراكان:
– الشكر لحضرة المستشار ياأستاذ عاصم هو اللي أدلنا على أول الخيط.. قاطعه راكان متسائلا:
– ليه الراجل دا بيتهمك… دي تهمة كبيرة هنا توقف عاصم وهو يطالع راكان
– معرفش ربنا يهدي عبيده.. أشكرك ياحضرة النايب.. ممكن أخرج علشان بنتي زمانها قلقانة