عازف بنيران قلبي ج1

بقلم سيلا وليد

أومأ برأسه دون حديث
( نهاية الفلاش) خرجت من شرودها عندما أستمعت لرنين هاتفها
– أيوة ياآسر.. لا أنا بشتغل عليه مفيش داعي.. إن شاءلله بكرة هيكون خلصان

باليوم التالي… بمزرعة نوح

صباح لاح بالأفق ليعلن عن شروق شمس جديدة… تستيقظ كعادتها مبكرا.. تقوم بأداء روتينها اليومي من قضاء فريضتها ثم جلست تذكر ربها لبعضا من الوقت

❈-❈-❈

بعد فترة اتجهت بين الحقول تنعش بالهواء المنعش النقي… ظلت تتحرك وتنظر باستمتاع للحقول والطيور التي تغرد في الصباح الباكر إلى أن وصلت لمكانها المعتاد
جلست بوجه يكسوه الحزن عندما تذكرت حديث والدها بالأمس… وضعت يديها على صدرها تحاول أن تتنفس بهدوء… وكأنها تريد البوح عما يعتريها من الآم الماضى
قطع شرودها رنين هاتفها:
– صباح الخير يالي لي… دا الصباح الجميل دا…. على الجانب الاخر أجابتها ليلى
– كنت عارفة هلاقيكي صاحية دلوقتي… عاملة إيه.. معرفتش أكلمك امبارح خلصت التصميم متأخر ونمت ودلوقتي بجهز ونازلة..

أرتسمت أسما إبتسامة هادئة على ملامحها الجميلة فتسائلت بهدوء
– مقولتيش.. عملتي إيه مع راكان.. قالك حاجة

أطبقت ليلى على جفنيها.. ثم سحبت نفسا طويلا وطردته بهدوء
– كنت مفكرة إنه نسي.. ابتسمت وأكملت
– طلع فكرني وبيقولي الأولى تعتذري

ضحكت أسما بصخب فتحدثت متهكمة أنهي اعتذار بالظبط يالولا.. بتاع الحفلة ولا بتاع قسم الشرطة.. معرفش يابنتي حاسة أني هشوف بينكم حب أفلاطوني

هزة عنيفة أصابت عمودها الفقري من حديث أسما.. وشعور بسعادة يدغدغ قلبها لا تعرف لما شعرت بذاك.. ورغم ماأحسته

صاحت بصوت متقطع :
– أسما.. إيه اللي بتقوليه دا.. أنا يوم ماأحب أحب الطاووس دا.. دا عليه غرور يابنتي زي غرور فرعون وهو بيقول أنا ربكم الأعلى… إلهي يعدمه ياشيخة

قهقهت أسما على حديثها.. ثم صمتت فجأة وأردفت:
– بس عيونك مابتقولش كدا ياليلى.. إيه هتخبي على أسما..

اتجهت أسما بأنظارها للحدائق الواسعه تستنشق رائحة الزهور والخضرة بها ثم أكملت حديثها:
– شوفت نظرة إعجاب منك له يوم الحفلة.. على رغم إنك متكلمتؤش بحاجة.. بس شوفت لهفة عيونك عليه.. صمتت للحظات ثم أستطردت ماجعل قلب ليلى يخفق بشدة
– ليلى إيه حكاية راكان البنداري…. أوعي الراجل دا يشدك..انا حاسة إنك معجبة بيه.. حاسة بيكي.. هو يتحب الصراحة.. لكن حياته غير حياتنا.. وأنا حكتلك عنه وعرفتك بنزواته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *