عازف بنيران قلبي ج1

بقلم سيلا وليد

ضحكت أروى مازحة:
– ليكون معجب ياغزال…لكمتها بكتفها:
– عيب ياأروى ماتقوليش كدا مهما كان دا دكتور..اتَّجهت الفتيات إلى الكافتيريا وطلبا مشروبهما الذي هو عبارة عن قهوةٍ سريعةِ التحضير الكابتشينو، 
اتَّجهت مها وهي طالبة من فرقتهما:
– أهلاً يادرة عاملة إيه؟..سمعت عنِّك كل خير النهاردة.
رفعت درة نظارتها الطبية وتحدثت:
– “فيه إيه يامها مالك ؟”

جلست أمامها واضعةً ساقًا فوق الأخرى:
إلَّا نور يادرة…سبتلك شباب الدفعة كلُّهم وبما فيهم عدي البنداري..
ضيَّقت درة عينيها ونظرت لأروى رافعةً أكتافها:
-مالها دي ومين نور دا…؟!!
وقفت مها مرتديةً حقيبتها:
-متستهبليش يادرة مش علشان إنتي حلوة شوية تتغرِّي بنفسك فيه أكتر منك حلاوة ياقلبي..أنا بحذَّر مرة واحدة.. شاوووو…
في شركة البنداري:
اتَّجه راكان إليهم بعد ساعتين..بعد تركهم وذهابه لعمله بمكتبه… ذُهل من استمرار عملهم…
-سليم لسة كتير؟
أشار سليم بالجلوس وهو مازال يتحدث بالعمل، جذب المقعد وجلس بجوارها…ارتفع صدرها بشهيقٍ طويلٍ من قربه ورائحته، أنفاسه الممزوجة بتبغه وعطرهِ الذي تسلَّل لرئتيها حتى منعت تنفسها..
-شوف ياسليم الوقت واحسب عليه وحوِّل الشغل كمجموعة بلاش الفردية دي…أنا شايف كلِّ مهندس شغال على حدة..
كانت ترمقه بين الحين والحين بنظراتها التقييمية..فأجابت على كلماته وهي تنظر لسليم:
– حضرتك كلِّ اتنين شغالين على تصميم معين.
نظر إليها صامتًا وانتظر حديث سليم:
-إحنا يعتبر تقريبًا خلصنا ياراكان.
نهضت تضع التصميم أمام سليم، فكانت قريبةً منه حتى لامست ثيابها وجهه:
– أنا خلصت شغلي المطلوب حاليًا، وممكن أكمِّل الباقي في البيت ياباشمهندس، حضراتكم ممكن تشوفوا المناسب..
تدخَّل آسر:
-خلاص ياليلى…إنتي خلَّصتي الجزء الأكبر وأنا ممكن أساعدك الباقي في البيت.. وهخلِّي عامر يراجع بتاع المهندسة نورسين..

نهضت وهي تلملمُ أشياءها..عندما أذن سليم إليهم بالانصراف..تحرَّكت ولكنها نسيت هاتفها بجوارهِ على الطاولة..تسمَّرت فجأة:
– “ليلى” قالها راكان..متجهًا بنظره وهو يرفع يده بهاتفها…فتحرَّكت إليه ونبضاتها تتخبَّط بعنفٍ بين ضلوعها وكأنَّ قلبها سيخرج من صدرها، جذبت الهاتف من يدهِ وأردفت:
– شكرا لحضرتك يافندم…أومأ برأسه دون حديث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *