عازف بنيران قلبي ج1
بقلم سيلا وليد

صمتت برهة ثم اكملت:
– مش مستنية رأي حضرتك في أبويا علشان تقول عليه متهم
في تلك الأثناء وصل نوح إليهم..
– ليلى ايه اللي حصل؟ رفع بصره لراكان اتجه إليه ليسلم عليه… ثم تحدث :
– فيه إيه!! وايه تهمة عمو عاصم ياراكان…
قطب راكان حاجبيه وتسائل؟
– أنت تعرفه.. دا متهم بالاختلاس في الشركة اللي بيعمل فيها… اسرعت ليلى إليه وبدأت تصيح كالمجنونة
– حضرتك ليه مُصر تقنع نفسك واللي قدامك إن بابا متهم.. . بابا انضف واحد.. ومستحيل يقبل على نفسه يأكلنا بقرش حرام…
مسحت دموعها بغضب لتساقطها أمامه وأكملت:
– مش من حق حضرتك تقول عليه متهم غير لما تتحقق.. مش كل بلاغ نرمي الناس بيه بالباطل ياحضرة النايب.. قالتها بعيون حزينة
وضع يديه بجيب بنطاله وهو يطالعها بهدوء:
– وطي صوتك.. أنا مقدر حالتك.. لكن والدك حرامي
-اخرس… قالتها بضجر…آهات ملتاعة صاحبتها نبرة مرتعشة وعينيها تطلق شرزا..
-اتجننتي يابت، أنا ممكن احبسك دلوقتي.. طالعها نوح بآسى، فاقتربت منه معتذرة:
– انا آسفة بس بقول لحضرتك لو سمحت بلاش تظلم بابا..
-ابوكي قدامي متهم دا اللي اعرفه
طالعته قائلة :
– إنت تبعهم.. ماهو اكيد تبعهم
توقف نوح أمامها عندما وجد حالتها:
– ليلى اهدي..دي نيابة..اتمالكي أعصابك لو سمحتي…
قالها نوح بنظرة رجاء من عينيه ثم هز رأسه:
أنا هعرف إيه اللي بيحصل تمام .. ممكن تهدي..
رفعت يديها نحوه وصاحت بغضب
– أهدى إزاي يانوح وهو عمال يقول بابا حرامي.. يعرف إيه عن أبويا علشان يقول عليه كدا… هو علشان وكيل نيابة يدوس على خلق الله بالباطل
❈-❈-❈
توهجت عينيه قائلاً بغضب ولهجة صارمة
– صوتك.. يابنت.. أبوكي هنا متهم
تحركت بغضب وهي تكاد أن تقبض على عنقه حتى لم ولن يتفوه بكلماته القاتلة لقلبها … جذبها نوح وحاول تهدئتها
– وبعدين ياليلى؟
نظرت بعيناها الباكية وتحدثت بصوتا باكي:
– انت ممكن تصدق يانوح إن بابا حرامي.. بابا مستحيل يعمل كدا.. تلاقي حضرة النايب تبعهم.. لكن ماتخافش ياحضرة المستشار
– لينا ربنا أحسن منك ومن غيرك.. وأنا هعرف اطلع أبوي
دلف راكان لمكتبه وهو يصيح بغضب
– البنت دي لو مابطلتش تصرخ وقفلت بوقها هحبسها.. نوح سكتها يااما خليها تمشي من هنا.. قالها مزمجرا بغضب

