عازف بنيران قلبي ج1
بقلم سيلا وليد

وقف وتحدث:
-أنا هطلع أغيَّر وأنزل على الشركة حاضر، قالها ثم تحرَّك للأعلى..
بعد قليلٍ وصل للشركة دلف لغرفة مكتب سليم..
– نهض سليم وهو يرفع يديه يادي النور…يادي الهنا، والله الشركة نوَّرت ياحضرة المستشار قالها سليم وهو يرفع حاجبه بشقاوةٍ أمام أخيه.
وقف بشموخٍ وبخطواتٍ ثابتةٍ متجهًا لغرفةِ الاجتماعات:
– عارف يابني مالوش لزوم أعرَّفك، المكان اللي راكان البنداري بيدخله بيزيده شرف.
توقَّفَ سليم يقهقهُ عليه وهو يومأ برأسه ويرفع ذراعيه:
– اتفضَّل سموّ الأمير على الرحب والسعة..
لكزه بكتفه ورفع حاجبه وأردف بفظاظة :
– اسمها اتفضل سمو الملك..الأمير دا ابني اللي هجيي لمَّا ندفن جدك إن شاء الله..
قوَّس فمه معلقًا:
أصلي خايف لو اتجوزت دلوقتي أجيب ولد شبهه..كفاية عمَّك خالد..تلاتة في العيلة كدا ممكن العيلة تولع..
توقف سليم بضحكاتٍ صاخبةٍ على حديث أخيه الذي خرج يجيب على هاتفه..
تحرَّك متجهًاا للمصعد ولكن قطعه رنين هاتفه، زفر بغضبٍ و توقف للإيجاب:
– أيوة يانورسين..أيوة في الشركة خلاص نازل…قالها ثمَّ أغلق قائلا:
– بنت باردة..وعايزة قطم رقبتها…فجأة اصطدم بجسدٍ أنثوي مما أدَّى لتساقط هاتفه..
جزَّ على شفتيه ورمقها بنظرةٍ سريعة:
– إيه قطر معدي..باراحة هدوسيني قدامك..
رمقته بنظرةٍ استخفافية..وتقدمت بخطواتٍ ثابتةٍ بحذائها العالي الذي كأنه يتحرَّك على جمرات غضبه منها..عندما لم تعيره أي اهتمام..
أغضبه تجاهلها كثيرًا فهمس بصوت:
– يخربيتها دي ولا كأنَّها شافتني..لا ودخلت الأسانسير وسبتني..
وصل سليم يطالعه باستفهام:
– راكان واقف كدا ليه؟..وبتبصِّ على إيه؟.. هزَّ رأسه وتحرك عندما فُتح المصعد..
❈-❈-❈
بمنزل عاصم المحجوب:
دلفت سمية زوجته وهي تحمل كوبًا من الشاي الساخن…وضعته بجواره وهو جالسًا يقرأ بمصحفه..أغلق المصحف يطالعها:
– فيه حاجة ياسمية؟.،جلست بجواره وتحدثت بإبانة:
– فيه جمعية قدامي عايزة أدخلها علشان جهاز ليلي ياأبو ليلى؛ البنت معدتش صغيرة وبكرة ابن الحلال يجي وقتها نقوله استنى معلش أصلنا مجهزنهاش..
رجع بجسده على المقعد وربت على ساقيها:
– ربك يسهل إن شاءالله حبيبتي..وقتها ربنا هيعينا..
قاطعته مستطردة:
– أم محمود بتعمل جمعيات كبيرة وليلى ماشاء الله قبضها حلو ليه نستنى؟..أهو أدخل بجزء من مرتبها والباقي يكون لدروس كريم..

