عازف بنيران قلبي ج1
بقلم سيلا وليد

تراجعت سيلين خطوةً للخلفِ وهي تهزُّ رأسها:
– عندك حق ياليلى..علشان كدا أنا بعدت عن الكل..بس راكان غير يونس ياليلى صدَّقيني..راكان ظروفه هي..
وضعت كفَّها أمام سيلين:
– لو سمحتِ بلاش سيرته على الصبح.. كفاية إنُّه رجع..عايزة أتنفس قبل ماأقابله وينزع حياتي…قاطعهم عندما
دفعَ الباب بقوةٍ فدخل بهيبتهِ وهيئتهِ الجذابة وعطرهِ الذي تسلَّلَ لرئتيها مما أشعرها بالغثيان..
ثارت زعابيبُ غضبها فأردفت تطالعهُ بعينينٍ تطلقُ شررًا:
– هتفضل لحدِّ إمتى تدخل بالطريقة الهمجية دي..رمقها بنظراتٍ نارية لو تحرقُ لأحرقتها بالكامل..أمالَ بنظرهِ لأختهِ وتحدَّث بهدوءٍ مميت:
– ساعتين عشان تجيبي الولد ياسيلين ولَّا المدام رفضت..
هزَّت سيلين رأسها وهي تطالعُ ثوران ليلى وغضبها فتحدثت:
– لا ياأبيه دا كان نايم وبنصحيه..أشارَ بيديهِ وتحدث:
– سيلين انزلي بأمير..قالها من بين أسنانه..
خطت سيلن وهي تحملُ الطفل بين يديها ولكنهُ أوقفها وتلقفهُ بين يديه يقبله:
– حبيب عمُّه عامل إيه…وحشتني ياأميري..أمسكَ أمير لحيتهِ الكثيفة وهو يتمتم:
– بابا.. بابا.. طبع قُبلةً مطولةً وعينيهِ على التي تطلق شررًا والغضب يتملكها..ناوله لأختهِ وأشار بعينيه للخروج..
غادرت سيلين الغرفة بينما تسمَّرت ليلى بمكانها، تستجدي طريقة تحاولُ التملُّصَ من قبضته ورائحتهِ التي لم تعد تتحمَّلها..
أوشكت على الالتفات، فوجدت قبضتهِ القوية التي أوقفتها بمكانها وعينيهِ تبحر فوق ملامحها وهو يزمجر:
– أنا مش مليون مرَّة أقولك ماتتكلميش معايا بالطريقة دي..نسيتي إنِّك مراتي وأدخل في أي وقت..إيه، عايزاني أستأذن قبل ماأدخل أوضتي..ليه دايمًا بتخليني أتعصَّب..
تصاعدَ غضبها للحدِّ الذي جعلها تنفضُ يديه بعيدًا عنها وتقول:
– أنا مش مرات حد..ودي أوضتي أنا..خليك في نزواتك وابعد عني..
برقت عيناه، لقد تجرَّأت على كبريائه..فأشعلت كلماتها جحيمَ غضبه والذي تجلَّى بعينيه، فخطا إلى أن توقفَ أمامها ودنا منها حتى اختلطت أنفاسهما:
– لا مراتي ياهانم..وغصب عنك مش برضاكي..ولو كنتِ نسيتي أفكَّرك.. ودلوقتي لازم تجاوبيني..
– خرجتي من يومين وكسرتي كلمتي ليه؟!
قالها عندما جلس على الأريكة يضع ساقًا فوق الأخرى، وقام بــاشعالِ تبغه الغالي ونفثهُ وهو يقيِّم حالتها..