عازف بنيران قلبي ج1
بقلم سيلا وليد

هز نوح رأسه بالرفض من أفعال ليلى… فجذب كفيها وأجلسها.. وطلب كوباً من المياه وحاول تهدئتها:
– ليلى ممكن تهدي.. أنا أوعدك والدك مش هيبات في الحجز.. هدخل أشوف راكان وهطلعلك
نظرت إليه بأمل وبعيون مترجية:
– نوح بابا ممكن يحصله حاجة لو بات هنا.. إنت أكيد مصدق أنه مش كدا
رفع بصره إلى آسر الصامت يشير عليها:
– خليك معاها.. وأنا هدخل أشوف راكان
أومأ رأسه بالموافقة..
بداخل المكتب.. دلف نوح ووجده عيناه كالحمم البركانية وأشار ليه هادرًا بغضب:
– إيه البنت قليلة الإحترام دي..ازاي تعلي صوتها كدا وحياة ربنا لولا وجودك لكنت حبستها
تبسم نوح وهو يرمقه بنظراته المستعطفة
– ايه ياحضرة النايب أول مرة تشوف بنت كدا… المهم سيبك من ليلى
– إيه موضوع الاختلاس دا… الراجل دا عمره مايعمل كدا
اشعل تبغه وبدأ ينفثه بهدوء ناظرا لنوح
– تعرفه منين يانوح… مسح نوح على رأسه وأرجع خصلاته بغضب من برود صديقه
– راكان متهزرش.. بلاش برودك دلوقتي وقولي الراجل دا اتحبس ليه!!
سند بذراعيه على المكتب وهو يرمق نوح:
– علشان حرامي ومتسمعش كلام البنت اللي برة دي.. ودلوقتي هتقولي إيه علاقتك بالراجل الحرامي دا؟
هب نوح كالملسوع ولوح بيده
– على مهلك ياحضرة المستشار.. دا بيكون جوز خالتو.. يعني عِشرة سنين.. والراجل دا هو اللي مربيني.. فأكيد البلاغ كيدي
رجع بظهره على المقعد وتحدث بإبانة:
– نوح الشهود كلها شهدت أنه سرق فلوس خزنة الشركة .. غير الكاميرا مصوراه وهو بيدخل المكتب
ظل نوح يزرع المكتب ذهابا. وإيابا ثم تحدث مستطرداً
– مستحيل ياراكان.. عايزة أقولك إنك تشك فيا أما عمو عاصم بعيد عن الشبهات …تنهد براحة ثم إتجه و
جلس أمامه قائلًا:
– أكيد فيه حاجة غلط.. دور عليها وأنا بأكدلك على ضمانتي إن الراجل دا برئ
زفر بإختناق وتحدث
– يابني بقولك التهمة لابساه… أمال نوح بجسده ساندا بذراعيه على المكتب
– الراجل دا أضمنه برقبتي ياراكان.. اكيد حد مزقوق عليه.. فأنت من واجبك تدور عليها ياصاحبي يابتاع القانون
أومأ برأسه وتحدث قائلا
– حاضر هدور ورا الشهود.. وأراجع… كدا أرتحت.. ليه بتحسسني انا اللي عمله قضية… تنهد وأكمل:
أكيد إنت عارفني مستحيل أقبل بالظلم..نفس تبغه ثم تذكر شيئا فتحدث:
– البنت بنته دي مستحيل تكون عاقلة إيه دي عاملة زي القطر.. يخربيتها خرجتني عن شعوري وكل شوية بابا مظلوم

