عازف بنيران قلبي ج1
بقلم سيلا وليد

– مسمحلكش كفاية إهانة لحد كدا… أنا مقصرتش في شغلى… وإن كان حضرتك بتتكلم على وقفتي مع الباشمهندس أسر فكان بيعزمني على خطوبة اخته اللي هي اصلا بنت عمي مش واقفة اضحك مع حد. غريب.. لا أخلاقي ولا قيمي تسمحلي أخرج عن المألوف مع أي شخص.. وحضرتك عارف دا كويس
نفس غضبه بدخان سيجاره وتحدث بغروره:
– مش مسمحولك وقت شغلك تتكلمي مع حد في إطار غير الشغل… لو على الاخلاق ياما فيه بنات ماشية تدعي الأخلاق بستار خلف اعمالهم
-لو سمحت كفاية بقى..
لقد طعنها بخنجر سام بقلبها… فانسكبت دمعة من طرف عيناها..
– آسفة قالتها ثم خرجت مسرعة ودموعها تتساقط بقوة لأول مرة تشعر بالعجز زفر سليم بغضب مختنقا ليتحدث إليه بغضب خيم دخان نبرته
– ليه كدا ياراكان من إمتى وأنت ظالم… البنت نشيطة وبتعمل شغلها المطلوب بدقة عالية… قالها ثم تحرك خارجا إليها
جلس راكان وهو يمسح على وجهه بغضب من نفسه يعلم أنه أغضبها وجرحها بحديثه المهين تذكر صباحا عندما دلف الى مكتبه وجدها تقف مع أحد المهندسين وهي تضحك ببراءة كانت كطفلة بريئة بملامح جذابة لكل من ينظر إليها… شعر بدقات عنيفة اتجاهها… خطى عدة خطوات إليها ولكنه تراجع عندما استمع لاحد الموظفين
– المهندسة ليلى دي جميلة أوي عليها جسم صاروخ ولا ضحكتها يخربيت جمالها فعلا… عقب أخر
– تعرف نفسي اتكلم معها بس… لا والباشمهندس سليم عمل حصار عليها ياعم ومكتب خاص لوحدها وجنبه وتحت إشرافه بعد ماكنت تحت اشراف المهندس اسر…. ضحك الاخر
– له حق آسر عينه هتطلع عليها… إنت مش واخد بالك من الكيميا اللي بينهم…لا وبنت عمه هو أولى بيها.. عاد الى مكتبه ونيران صدره تكاد تحرق قلبه
أفاق من شروده عندما دلفت نورسين
– حبيبي فينك روحت مكتبك بس مكنتش موجود… وقف متجها للخارج
– اكيد مش هكون موجود وزي ماحضرتك شوفتي أنا هنا أهو… وصل لمكتبها
– سليم أنا خارج عندي قضية وقدامي اسبوعين لحد ماأرجع انا كنت جاي ابلغك
قالها وتحرك دون أن ينظر لها… شعرت بحزن من كلماته لاتعلم لماذا
هل لانها لم تراه مرة اخرى لمدة اسبوعين ..أم لأنه خرج دون ان يعتذر منها
نظرت لخروجه وجدت نورسين تطوق ذراعه متحركة معه الى الخارج… اغمضت عيناها وهي تسب نفسها كثيرا
