عازف بنيران قلبي ج1
بقلم سيلا وليد

على الجانب الآخر:
في غرفةٍ شاسعةٍ ذات الطابع الرجولي.. جدرانها باللون الرمادي الداكن مع اللون الأبيض..يقف أمام المرآة منتصبَ العود،
صاحب ملامح حادةٍ قويةٍ مع صلابة عظامه وفتول ذراعيه وعضلاته البارزة من قميصه الاسود الذي يرتديه…ذو بشرةٍ قمحاويةٍ مع عيونٍ بلون أشعة الشمس، وقف يغلق أزرارِ قميصه الكلاسيك…قاطعه رنين هاتفه:
-صباح الخير يايونس.
-أيوة بيقول فيه اجتماع الساعة تسعة… أنا عندي جلسة الساعة عشرة…مش فاضي لجدَّك..وكمان فيه اجتماع في الشركة معرفش إيه اللي حصل في فرع إسكندرية…كويس المشاكل دي حصلت بعد ماجيت.
على الجانب الآخر أردف يونس ابنِ عمه متسائلًا:
-تفتكر جدك عامل اجتماع الصبح ليه؟.. وياترى عمَّك خالد هيكون موجود هو وسميحة ولَّا؟..
قاطعه مردفًا:
-دلوقتى نعرف ياله أنا نازل وإنتَ فوق كدا وبطَّل سرمحة ياجيمس بوند..
قهقه على الجانب الاخر:
-تلميذك ياإمبراطور..و بطَّل تراقبني ياراكي…أنا مش مسرمح يابني أنا محبوب بس…أعمل إيه الستات بيموتوا في جمالي.
شعر بمدى حماقة ابن عمه فزفر بغضب:
-قدامك عشر دقايق وتكون هنا ياأما فيديوهاتك هتكون على الصفحة الإخبارية..
قفز من فوق مخدعه:
– وعلى إيه الطيب أحسن دا أنا تحت بس إنتَ مش واخد بالك…قالها مقهقًها عندما أغلق راكان الهاتف بوجهه.
بالأسفل بغرفة الطعام:
دخل بهيئته الجذابة وقامته المديدة… كان الجميع يجلس في غرفة الطعام، سوى فريال مرات عمه وابنها يونس.. دلف ملقيًا تحية الصباح بهدوءٍ على غير شخصيته العصبية.
على رأس طاولة الطعام يجلس توفيق البنداري الجدَّ الصارم الذي يبلغ من العمر سبعةٍ وسبعين عامًا،
في مقابل الطاولة يجلس ابنه الأكبر أسعد..على جانبه ولديه راكان بجانبه سليم وسيلين…كانت الطاولة تضمُّ خالد وزوجته وتوأمهم سارة وفرح، اللتان تبلغان من العمر أربعة وعشرين عامًا، يجلس بجانب الجدِّ ابنه الأصغر جلال بمقابله ابنه يونس الذي وصل للتو.. وعدي الذي يبلغ خمسةٌ وعشرين عامًا.. وابنته سلمى التي تبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عامًا.
بجوارهم تجلس سميحة وزوجها وابنتهما الوحيدة يارا..
رمق الجدُّ الجميع بنظراته الصقرية:
طبعًا أنتوا متعرفوش أنا مجمَّعكم هنا ليه دلوقتى على غير عادتنا…
أولاد أسعد:
“راكان-سليم-سيلين” وهو الأكبر لتوفيق
الابن الثاني:
خالد ولديه ابنتان توأم “سارة وفرح”
الابن الثالث:
جلال ولدية ابنان وبنت
“يونس وعدي وسلمى”
وابنته الوحيدة سميحة ولديها ابنة وحيدة وهي يارا..
