رواية جديدة ج1

***********************************
يجلس علي الفراش عاقد قدميه اسفله يضع يده علي رأسه يضغط عليها بـقوة من الألم الشديد الذي يجتاح رأسه فـهو لم ينم منذ الامس تأفف من كثرة رنين الهاتف لـ ينظر الي اسم المتصل جذب خصلات شعره بـقوة و كأنه سـيقتلعهم من الجذور و هو يرفع الهاتف علي اذنه بعد ان فتح الاتصال مجيباً بـهدوء :
_ ايوة يا ماما

_ ايوة يا ماما !! .. انت مبتردش عليا لية من امبارح انت اية اللي هببته امبارح دا تحب واحدة و تطلب ايد التانية انت مجنون يا شهاب .. انت مش مكلم الراجل علي فيروز تروح طالب ياسمين انا مش فاهمة اية اللي في دماغك

انطلقت والدته بـالحديث مندفعة بـهذه الكلمات المتتالية بـغيظ من ابنها لـ يغمض هو عينه مجيباً بـبرود استفز والدته قائلاً :
_ انا حبيت ياسمين يا ماما و اطلب ايد اللي احبها و لما كلمت الراجل مقولتش انا عايز مين في البنتين

لـ ترد والدته بـعصبية شديدة و هي تقول :
_ و مش حرام عليك البت المسكينة اللي معلقها بيك من و هي في ثانوي دي حرام عليك يا شهاب

قفز عن الفراش و هو يصرخ بـكل ما داخله من غضب :
_ حرام عليكوا انتوا اسكتوا بقي انا مش عايز اسمع اسمها مش عايز حد يوجهلي كلام عنها كفاية اللي انا فيه كفاية بعد كدا اللي هيجيب سيرتها ملهوش كلام معايا تمام

اغلق الهاتف و القي به علي الارض بـقوة حتي تحطم الي قطعتين و قد تهدجت انفاسه و اصبحت سريعاً بـشكل كبير لـ يتحرك صدره بـعنفوان صعوداً و هبوطاً بـقوة و هو يهمس بـلهاث حاد و كأنه كان يركض لـ اميال بعيدة :
_ كفــايــة .. اسـكـتـوا و ارحـمـونـي

ارتمي جالساً علي طرف الفراش و هو يضع يده علي صدره يشعر بـألم كبير يعتصر قلبه بـشكل قوي اغمض عينه يتنهد بـقوة و هو يهمس بـصوت خافيض مختنق :
_ كـفايـة هـي

**********************************
علي طاولة الطعام تجلس فيروز و والديها و ياسمين و زينة يتناولون الطعام بـهدوء حتي قطع الصمت والدها حين ابتلع الطعام ثم تنحنح قائلاً بـجدية :
_ عايزكوا بقي تجهزوا نفسكوا عشان انا هحدد ميعاد مع شهاب و ابوه ان الفاتحة يوم الخميس يعني بعد يومين و كتب الكتاب و الفرح هيبقي كله مش هياخد شهر يمكن اسبوعين كمان شهاب مستعجل و بيقول كل حاجة جاهزة مش ناقص غير ياسمين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *