رواية جديدة ج1

زمت شفتيها و هي تقول بـضيق :
_ لا يا بابا متقعدش جنبي روح اخطب اللي تعجبك
اشار بيده بـجوار رأسه كـ علامة بـالجنون و هو يقول :
_ انتي مجنونة اقسم بالله و انا اقدر اشوف غيرك في الدنيا يا عيون الفيروز
ابتسمت بـسعادة داخلية و هي تضم اناملها الي بعضها و هي تقول بهدوء :
_ يبقي قصدك انك عايز تروح البيت مع اهلك صح
ضرب بـيده علي السور اسفل يده و هو يقول :
_ مانتي عارفة اني قاعد هنا عشانك هنام ازاي و انا مش شايف وشك الجميل دا هيجيلي نشاط ازاي اصحي الا عشان اشوف عيونك الحلوين دول .. اول حاجة طلبتها لما ابويا ورث انه يسيبني انا في الشقة دا لما يروح بيت تاني
ظهرت ابتسامة اكثر اتساعاً تعادل ابتسامته لـ تضم شفتيها و هي تخفض بصرها عنه بـخجل ، استمروا في تبادل نظراتهم الشاردة كلاً منهم بـالاخر حتي استمعت الي صوت والدتها يصدح بـنداء لتلتفت برأسها و هي تقول بـارتباك :
_ ايوة يا ماما
_ فوقي يا حبيبتي و تعالي عمتك هنا اهي
حركت شفتيها يمنياً و يساراً تعلم ما سيحدث الآن لتحرك رأسها اليها مرة اخري و هي تشير الي الداخل بـسبابتها المرتجفة تبتلع ريقها بـتوتر قائلة :
_ انا هدخل بقي عشان عمتو جوا
نظرت اليه و هو يعقد ذراعيه امام صدره رافعاً حاجبه لاعلي منتظر ان تتحدث ما ان انهت جملتها حتي صك علي اسنانه بـغضب قائلاً بعصبية مفرطة :
_ و علي معاها طبعاً و حياة امي يا فيروز لو قعدتي معاه هيبقي يوم اسود من المرة اللي فاتت
عدلت من هيئة حجابها تدخل خصلات شعرها المتمردة اسفل الحجاب و هي تقول بـحدة و صوت خافت حتي لا يستمع إليها أحد :
_ انا مبتهددش يا شهاب بطل اسلوبك دا بقي كل اما يجي علي انا غلطانة اللي قولتلك انه اتقدملي ارحمني من الزفت الموضوع دا بقي يا شهاب انا كدا كدا نازلة اجيب ملازم
تأففت حين انتهت من جملتها و من ثم توجهت الي الداخل لـ ينادي بـاسمها مرة اخري التفتت اليه لـ يمرر يده علي رقبته بـغضب و تحذير لتدلف هي الي الداخل بـتأفف و دلف هو الآخر الي الداخل بعصبية غالقة باب الشرفة بـقوة خلفه جعل من جسدها يرتجف و هي تمد يدها علي مقبض الباب لتخرج الي عمتها
**********************************
اغلقت تلك الفتاه التي تدعي “زينة” الواقفة امام خزانة الملابس بابها بعد ان اخذت ملابسها وضعتها علي الفراش و هي تتأفف رافعة خصلاتها السمراء الي الخلف مستغفرة ربها و تقدمت نحو المراه لتنظر الي نفسها اولاً الي بشرتها البيضاء و عينها البنية الواسعة المميزة و حاجبيها الكثيفان وضعت يدها علي شفتيها التي يظهر عليها بعض من الجلد الميت باللون الابيض زمت شفتيها بـضيق و هي تتقدم من وحدة الادراج تمسك بـهاتفها و تضغط علي رقم صديقتها المقربة فيروز و جلست علي الفراش حتي اتاها رد فيروز لتتحدث هي بـكسل :
_ صباح النور يا روز .. لازم ننزل النهاردة