رواية جديدة ج1

اغلقت الهاتف بـوجه زينة و هي تلقي الهاتف علي الفراش و تسرع خلف والدتها و هي تدور بـعينها تبحث عنه و بـالفعل وجدته يجلس بـجوار والديه امام والدها و يتحدثون ابتسمت بـتلقائية و هي تري هيئته الغائبة عن عينها منذ فترة غير معتادة هي عليها لـ تدلف خلف والدتها المطبخ لـ تأخذ منها الضيافة هي و شقيقتها و اصالها الي الضيوف ..

_ و الله انتوا منورين يا جماعة

نطق بها اكرم والد فيروز بـترحاب لـ يرد السيد احمد النجار والد شهاب قائلاً بـابتسامة بشوشة :
_ دا نورك و الله يا استاذ اكرم

حمحم احمد لـ يكمل حديثه بـعملية لـ طلب يد ابنة اكرم حتي قاطعه شهاب بـنظرات جامدة و هو يقول بـاحترام :
_ بعد اذنك يا بابا انا هتكلم

اشار له والده بـالحديث لـ يبتلع ريقه قائلاً بـهدوء :
_ انا يشرفني يا عمي اني اطلب ايد بنتك ياسمين

حين انتهي من جملته كانت وصلت فيروز بـالضيافة نحوهم لـ تسقط ما بيدها بـصدمة و تجمد جسدها و هي تنظر اليه بـذهول لما تفوه به التفت و هو يبتلع ريقه بـصعوبة لـ يراها تقف بـجسد متجمد و يدها ترتعد و لازالت بـوضعيه امساكها صنية الضيافة و كأنها اختصرت الحديث بـنظرات ثاقبة موجه له غير منتبه الي والديها الذين تقدموا نحوها معتذرين لهم فقط نظرها مثبت عليه و تبادلوا النظرات ما بين الصدمة و الخذلان و التساؤل و ما بين الجمود و لامبالاه

الفصل الثاني

_انا عمري ما شوفت غيرك يا فيروز .
_ مين بس يقدر يشوف عيون الفيروز و لا يقع فيها .
_ عايز اخبيكي في قلبي عن الدنيا كلها .
_ انتي و لا حد ابداً يقدر يتصور لهفة قلبي ليوم ما تبقي مراتي .
_ انا عايز انام و اقوم علي صورتك عشان اعرف ارتاح .

دموع صامتة بدون الحاجة للـبوح بـفحواها و هي تستمع الي تردد تلك الكلمات بـأذنها بـشكل مؤذي لـ ثنايا روحها الباهتة منذ ان رحل و هي تغلق الباب علي نفسها و لا تكف عن التفكير تشعر أنها سـتجن من كثرة صدمتها و كم التساؤلات المتراكمة داخل عقلها الغير مستوعب الي الآن ما حدث

_شهاب و ياسمين اختي .. شهاب هيتجوز ياسمين !!

قالت تلك الجملة بـذهول و أعين متسعة يخـرج منـها الدموع دون توقف صدمتها لا تختفي منذ أن غادر كيف له ان يخـدعها كيف له ان يكون بـهذه الدرجة من الاتقان في أداء دور المحب العاشق الهـائم بها كيـف صدقت كل هذا و بـالاخير قضي علي أحلامها الوردية التي رسمتها لـ حياتهم معاً حطم آمالها أصبح قلبها أشلاء كـ فتات الزجاج المبعثر علي الارض و كل قطعة بـمكان مختلف عن الاخر .. ارتفعت وتـيرة أنفاسها المسلوبة ضيق بـصدرها يخنقها لابد أن تعلم ما هدفه من ما فعله لما كانت هي ضحيته وضعت يدها علي فمها و هي تصرخ صرخة مكتومة تدل علي ما بـقلبها من ألم و جُرح غائر لم يشفي أبداً لـ تسقط علي ركبتيها و تبدأ بـالبكاء بـنحيب و هي لازالت تضع يدها علي فمها حتي لا يسمعها أحد من زويها و هي تستند بـيدها الأخري علي الارض ظلت هكذا فترة طويلة حتي ضاق نفسها لترفع رأسها الي الاعلي واضعة يدها علي صدرها و هي تحاول التنفس بـانتظام لكنها هبت واقفة بـحدة تركض نحو خزانة ملابسها لـ تفتحها بـحدة و تخرج حجابها الابيض و ترتديه سريعاً و هي تتوجه الي الشرفة لابد من الحديث معه لابد من معرفة السبب ما الدافع وراء كل هذا الألم الذي تسبب هو لها به .. فتحت الشرفة و امسكت العصا الكبيرة المخصصة لها حتي تصل إلي باب شرفة حجرته و تطرق عليها …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *