رواية جديدة ج1

انهارت قواها بـتلك اللحظة لـ تقع جالسة امام الباب ساندة ظهرها علي الباب و هي تكبح صوت شهقاتها و دموعها تنهمر علي وجنتيها بلا توقف هي لم تنسي هي لم تبتعد هي معه بـكل جوارحها قلبها لن يحمل مشاعر لـ اخر ، طرق الباب بـضعف و هو يهمس مرة اخري مغمضاً عينه و هو يقول :
_ مش هقدر ابقي في قسوة قلبك يا زينة لو انتي قدرتي انا تعبت .. زينــة قوليلي اية اللي حصل بس لو غلطان قولي لو في عتاب ليا قوليه اتكلمي يا زينة
لـ يسمع صراخها من خلف الباب مع صوت بكاءها الذي يغطي علي كلماتها و تجعلها متلعثمة :
_ امشي يا حسام ابعد عني روح لمامتك احسن هي اكتر واحدة بتحبك صدقني اكتر واحدة عايزة مصلحتك اسمع كلامها دا لو مش عارف حاجة بجد
طرق الباب بـجنون و هسترية و هو يصرخ بـصوت حاد قوي جعل من والدته تستمع إليه و تفتح باب الشقة لـ تري ما يحدث :
_ متعيطيش و قوليلي كل حاجة ارحميني و ارحمي نفسك انا غلطان من قبل ما اعرف بس قوليلي هعدل من كل تصرفاتي بس اتكلمي
امسكت والدته بـيده تمنعه من الطرق علي بابها ناظرة اليه بـغيظ قائلة :
_ انت بتعمل اية عامل في نفسك كدا لية
التفت الي والدته و هو يقول بـحدة و هو يشير الي الباب :
_ انتي قولتي اية لـ زينة عملتي اية لـ زينة يا ماما قوليلها ترد عليا قوليلها اني مليش دعوه بأي حاجة انتي قوليها
حين استمعت زينة هبت واقفة و هي تستند رأسها علي الباب تستمع اليه هل هو لا يعلم شئ بـالفعل هل كان هدف والدته التفرقة منذ البداية ابتلعت ريقها و هي تجد والدته ترد بـضيق قائلة :
_ متعليش صوتك عليا يا حسام انت عامل كدا علي بنت فريال ما تولع انزل معايا و اياك تكلم البت دي تاني
ضيق حسام عينه علي والدته و قد اشتعل غضباً لـ يصرخ قائلاً :
_ قوليلي حالاً قولتي اية لـزينة
رفعت والدته سبابتها امام وجهه تحذره من الحديث بـهذه الطريقة في حين قالت بـبساطة :
_ قولت اللي قولته و هي مش عايزاك و احنا مش عايزنها ما تخفي في ستين داهيه
نزلت سريعاً الي شقتها في حين وقف هو يتنفس بـقوة ينظر الي امه تارة و الي الباب المُغلق تارة حتي القي من يده ذلك الصندوق و ما يحوي من هديتها و هو يتحرك الي الاسفل لا يعلم ما ينوي فعله بـالفعل يخشي ان يلح ماذا قالت والدته لـ يصدم بها و هي من كانت تراه كل يوم بـحالة يرثي لها منذ ان رفضت زينة الزواج منه ، لم تجد صوت بـالخارح خشت عليه و قبض قلبها من الخوف لـ تفتح الباب بـسرعة و هي تنطق اسمه بـلهفة و لكنها لم تجده نظرت الي الدرج بـاحباط علمت الآن انها قد ظلمته و اتهامته بـالباطل انه من قال لـ والدته ان تحله من ذلك الوعد خجلاً من والدها و تتحدث هي أغمضت عينها و هي تضع يدها علي رأسها و هي تحدث نفسها ان لم يرغب بها لما تري كل هذا الحب و الاهتمام و المشاعر الفياضة كان غبية و اصبحت اكثر غباء الآن حين علمت أنها خسرته و من الممكن ان يكون لـلابد

