رواية جديدة ج1

التفت اليها ينظر اليها بـصمت لـ تبتلع ريقها بصعوبة و هي ترفع رأسها الي السماء و لكنها أنزلتها مرة اخري حتي لا يتغير لون عينها فـهي عندما تنظر الي الشمس تتغير لون عينها الي اللون الازرق الغامق لا تريد ان يعلم احد انها كانت تقف بـالشرفة لـ تنظر اليه و هي تقول بـهدوء :
_ ممكن بلاش قفش بقي يعني مش كل مرة هنعيد في نفس الموضوع يا شهاب عشان خاطري كفاية الاسبوع اللي عدا علينا ايام ما اتقدملي علي
زفر بـاختناق يتذكر ذلك اليوم لـ يضع الكوب من يده علي سور الشرفة و هو يلتفت اليها بـجسده كاملاً و هو يقول بغضب ضاغطاً علي كف يده :
_ ما هو اللي خلاه اسود علينا انك كنتي مخبية عليا يا هانم كنت مستني تقوليلي امتي لما تكتبوا الكتاب
مررت يدها علي وجهها و هي تقول بـهدوء :
_ شهاب انت عارف ان بابا مش موافق علي اي حاجة دلوقتي عشان كدا كنت عارفة انه هيأجل اي كلام مع علي عشان كدا استنيت و مرضتش اضايقك
لـ يباغتها شهاب قائلاً بـما يجول بـخاطره منذ ان علم انها قد خبأت عنه ذلك الحدث الهام :
_ طب و لو ابوكي كان وافق و اداله كلمة كنتي هتقوليلي بردو و لا هتستني لما تعزميني علي الفرح
دبت بـقدمها بـالارض متأففة و هي تعلم انها لن تنتهي من الحديث معه الآن لتتحدث هي قائلة :
_ مانا قولتلك يا شهاب و بابا لا اداله كلمة و لا انا وافقت و حتي لو بابا وافق أنا مش موافقة
_ اللي عندي انه مينطش حوليكي كتير و لا كل شوية كلام معاكي اقسم بالله افلقه نصين خلص الكلام
ضرب كف بـالاخر و هو ينهي حديثه الحاد هزت رأسها بـعدم فائدة و هي تدلف الي الداخل لا سبيل للـخلاص من بين يده و قد فُتح ذلك الموضوع من جديد وقفت امام المراه تضبط وضع حجابها علي رأسها لـ تمسك بـالهاتف تبعث رسالة علي احد مواقع التواصل الاجتماعي الي زينة انها سوف تنزل من منزلها الآن
**********************************
انتهت زينة من ارتداء ملابسها و وضع حجابها علي رأسها لـ تنظر الي المراه و هي تضع مرطب شفاه بعد ان ازالت الجلد الميت الذي كان يزين شفتيها استمعت الي صوت رسالة من فيروز لـ تمسك بـحقيبة يدها تضع بها الهاتف و تنطلق نحو الخارج سريعاً لـ تدلف الي المطبخ تقف جوار والدتها تطبع قبلة علي وجنتها و هي تقول بـمرح :
_ انا نازلة يا ست الكل ايدك علي فلوس الملازم