رواية جديدة ج1

استند علي الحائط و هو يعقد ذراعه امام صدره لـ يلاعب حاجبيه بـمشاكسة قائلاً :
_ هو الحلو خايف عليا و عملالي فيها المفتش كرومبو
ابتسمت بـاقتضاب و هي تقول بـنفي و كأنه القي عليها اتهام بـجريمة خطيرة :
_ لا علي فكرة انا كنت عايزاك في حاجة مهم
تأفف و هو ينظر اليها بضيق قائلاً :
_ يا بنتي ارحمي امي هو فيها اية لو خوفتي عليا لازم كل حاجة تبرير
زفرت و هي تنظر الي الاسفل لـ تتهرب منه الا انها تراجعت سريعاً حين شعرت انها قد تصيب بالدوار و كأنها تري كل شئ بـالاسفل صغير الحجم جداً فـ هي بالطابق الخامس و هو يعلم ان لديها “فوبيا المرتفعات” نظرت اليه و هي تقول :
_ استني عايزة اوريك حاجة
لم تستمع الي رده بل ركضت الي الداخل و ما هي الا لحظات حتي جاءت مرة اخري و بـيدها الكثير من الورق تمد يدها به اليه لـ يمسك هو به ليري ما كُـتب عليه اتسعت ابتسامته رويداً رويداً و هو يري انه اعلان عن عيادته الخاص التي يعدها و قد شارفت عن الانتهاء قرأ ما هو مكتوب علي الورقة بـصوت هادئ فرح قلبه يصفق بـفرحة عارمة :
_ د / شهاب النجار اخصائي الجراحة العامة
لمعت عينه بـبريق من السعادة الممزوجة بالحب و هو يحتضن ذلك الاعلان قائلاً :
_ انتي اللي عملتي الاعلان دا يا فيروز
هزت رأسها بايجاب و هي تتنحنح قائلة :
_ ايوة و كنت عايزة اشوفك امبارح عشان اوريهولك .. اية رأيك
_ بحبك
نطقها دون ادني تفكير و هو لازال ينظر الي الورقة و من ثم التفت اليها لـ تنظر هي الي الاسفل بـخجل وقد طغي اللون الاحمر علي وجنتيها و كأن نيران تطلق من اسفل جلدها ابتسم هو علي مظهرها و هو يضع الاوراق علي الطاولة الصغيرة الموجودة بالشرفة لـ يمد يده و ما كاد ان يمسك بـيدها حتي ابتعدت هي خطوة الي الخلف واضعة يدها خلف ظهرها و هي تقول بحدة :
_ شهاب يا نجار لم نفسك
ضرب كف بالآخر و هو يقول بـضيق من حديثها :
_ في اية يا فيروز هو انا بقولك هاتي بوسه ..
قطعته هي و هي تضع يدها علي فمها حتي يصمت و هي تنظر حولها قائلاً :
_ هشش صوتك عالي يا شهاب اسكت .. المهم اني داخلة افطر عشان ابدأ مذاكرة عندي امتحانات يا استاذ
غمز بـطرف عينه و هو يردف مشاكساً :
_ مستعجلة علي الامتحانات و لا علي الخطوبة
صكت اسنانها بـغيظ شديد منه و ما كادت ان تصرخ مدافعة عن نفسها امام حديثه حتي اكمل هو مستند بيده علي سور الشرفة :
_ ما هو ابوكي اللي مش راضي تتخطبي قبل ما تخلصي و مقعدني جنبك اهو
