رواية جديدة ج1

خرجت هناء نحو المطبخ تاركة الباب مفتوح خلفها لـ ينظر شهاب الي فيروز و هو يقدم المقعد حتي يكون جوار الفراش امسكت بـحجابها و هي تبتلع لعابها بـارتباك تحاول ان تخفي قلبها النابض بـقوة بين ضلوعها يظهر دقاته في حال هبوط و صعود صدرها بـاضطراب وضع يده بـخصلات شعره و هو يقول بتساؤل :
_ عاملة اية دلوقتي
هزت رأسها و هي تهمس بـجمود و لا زالت تنظر امامها و لا تنظر اليه ابداً :
_ كويسة .. شكراً
_ فيروز انا جنبك دايما مش هسيب حاجة تأذيكي ابداً
توسل بـاعينه ان تصدق جملته لـ تلتفت بـرأسها اليه و هي تقول بـحزم :
_ شكراً يا جوز اختي خليك في اختي و بس و شكراً علي اللي عملته جدآ شكراً
اغمضت عينها تخفي عينها المليئة بـالدموع جملته إصابتها كـخنجر مسموم قد استمعت تلك الجملة قبل ذلك كثيراً منه كانت تلك الجملة في الماضي تزين يومها و تطغي السعادة علي حياتها و يرفرف قلبها في فرحة عارمة اما اليوم فـهي بـالنسبة لها جُرح كبير مؤلم و لن يلتأم ابداً همس بـاسمها بـلوع و هو يقول :
_ انا عارف انك مش طايقاني و لا عايزة تشوفيني بس و الله العظيم لو اقدر اتكلم هقولك علي كل حاجة مش هقدر يا فيروز
وضعت يدها علي اذنها و هي تقول بـحدة :
_ و انا مش عايزة اسمع اي حاجة لا دلوقتي و لا في اي وقت انا اعتبرت انها كانت مرحلة و عدت مرحلة من اسوء مراحل حياتي كمان و مش عايزة افتكرها تاني ابداً
نظر اليها مطولاً حديثها ايضاً يمزقه و لا يدري احداً به تظنه خائناً جباناً هو بـالاصل كذلك في عين نفسه و لكن لا يريد ان يسمع منه هذا يكفي ما يفكر به يكفي ما يشعر به يكفي ألم فوق ألمه نطق قلبه قبل لسانه بـلقبها المفضل لديه :
_ عيون الفيروز
و لكن ايضاً الآن لم يعد لديه تأثير عليها نظرت اليه بـجمود و نظرات ميتة لا روح فيها و هي تقول بـخفوت غاضبة :
_ متقولش الاسم دا بضايق منه بكرهه
دلفت والدتها بـصنية عليها كؤوس من العصير قدمت لـ شهاب لكنه القي نظرة اخيرة علي فيروز قبل ان تقف معتذراً من هناء خارجاً من الغرفة بل من المنزل كاملاً يريد ان يتنفس يشعر بـانفاسه تنحصر بـصدره تخنقه لم يدري ان قدمه تقوده الي اللامكان فقط يسير يتنفس الهواء من حوله لعله نيرانه المستعرة داخله تهدئ و تلطف من جروح عميقة داخل قلبه
