رواية جديدة ج1

وقف والدها عن المقعد يشير اليها قائلاً بـهدوء :
_ انا قاعد قصادكوا اهو
هزت زينة رأسها بـايجاب مبتسمة لـ والدها بـحب لـ يذهب والدها يجلس علي أحدي المقاعد البعيدة عنهم لـ يكونوا أمام ناظريه ، نظر اليها حسام و هو يتحدث قائلاً :
_ انا مش هسأل امي عن حاجة يا زينة انا عايز اسمع منك كل حاجة
ابتلعت ريقها بـصعوبة و هي تهمس :
_ طيب احلف انك عمرك ما هتزعل مني و لا تلومني
نظر اليها مطولاً نظرات ثاقبة يتفحص داخلها الشفاف بـالنسبة له ثم هز رأسه بـهدوء لـ تغمض عينها بـقوة و من ثم فتحت عينها قائلة :
_ يوم ما جيت كلمت بابا علي خطوبتنا انا كنت مواففة و كنت هقول لبابا كدا بس طنط كلمتني و قالتلي انها عايزاني نزلت و انت كنت في المكتب او في المحكمة مش فاكرة قالتلي
صمتت تتنفس و هي تنظر الي هدوءه و سكونه و من ثم اكملت :
_ قالتلي انك مكسوف تقطع الوعد اللي بينك و بين عمك و انك مش عايزني و انك مضطر تتمم الخطوبة عشان بابا بس و انها بتنصحني و بتوعيني عشان متكسرش قلبي
صمتت و هي تزيح دمعة وقعت علي كف يدها المرتجفة و من ثم رفعت رأسها اليه و هي تقول :
_ و بعدين قالتلي انك مش هتعرف تقول لبابا كدا عشان ميزعلش و انك انت اللي قولتلها تقولي كدا عشان ارفض انا و انت متتحرجش مع بابا و انا …
_ و انتي صدقتي ماما و قولتي لعمي انك مش موافقة
اكمل عنها دون تعبير يذكر لـ تهز رأسها بـايجاب بـحزن و هي تقول :
_ ايوة كل دا اللي حصل و طنط كانت بتتكلم بجد و كلام جرحني اوي و مش هقدر اكرره
نظر إليها و هو يصك علي اسنانه و عينه تضج غضباً لـ يهب واقفاً بـحدة لـ يرتجف جسدها من حدة وقفته لـ تنظر اليه هامسة :
_ حسام انا مغلطش انا مكنتش اعرف انك متعرفش حاجة عن الموضوع دا حتي لما جيت لبابا تاني افتكرت بردو عشان الكلمة اللي بين بابا و بين عمي الله يرحمه و انت من بعده
رمقها بـطرف عينه و هو يقول :
_ و انا كنت فاكر اللي بينا اكبر من كلمتين تصدقيهم
وقفت هي الأخرى تنظر إليه قائلاً :
_ و انت عارف مامتك بتتكلم ازاي و عارف ان الكلام منطقي جدا بص انت عرفت اللي حصل كدا تمام
تقدم منهم والدها متسائلاً بـهدوء ينظر فيما بينهم :
_ ها يا زينة اتفاهمتوا
نظرت الي والدها بـحزن قائلة بـنبرة مليئة بـالاصرار :
_ لا يا بابا بعد اذنكوا
