رواية جديدة ج1

مال برأسه نحو اليمين و هو يقول بـنفي :
_ لا طبعاً و اطلعي بقي
دبت بـقدمها علي الارض و هي تتأفف صاعدة الي الاعلي و هي تتمتم بـكلمات غير مفهومة لـ يبتسم هو و هو يكمل نزوله الدرج
******************************************
بـالاسكندرية اتجه الجميع الي الشقة الخاصة بـالسيد اكرم بعد ان وصل “علي ” مع والدته جلس الجميع بـالردهة يتبادلون النكات والضحك مع بعضهم البعض و تصنعت فيروز الانشغال بـهاتفها و عدم الاهتمام للـحديث في حين كان يتطلع اليها يطالعها بخفية عنهم يتفحص ملامحها التي اشتاق اليها بـكامل تفاصيلها عيناها التي لم يراها فـهي لا ترفع رأسها ابداً عن الهاتف يعلن جيداً انها تفعل ذلك حتي لا تراها يعطيها كامل الحق و اكثر من ذلك أيضاً يعلم ما داخلها كله و لن يسامح نفسه علي ما فعله بها و هو يعلم انها لن تسامحه ابداً مهما فعل انتبه شهاب الي صوت السيد اكرم الذي آفاقه من شروده بها يوجه حديثه إليها قائلاً :
_ اه صحيح يا روز كنت كلمتلك واحد صاحبي عنده مستشفي كبيرة و قالي انه هيعينك في المستشفى بعد اما النتيجة تطلع
انتبهت بـكامل حواسها الي حديث والدها و اتسعت عينها بـقوة و هي تقول بـعدم تصديق :
_ احلف
_روز
قالها والدها بـتحذير لـ تتنحنح و من ثم تقترب من والدها تقبل وجنته بـفرحة و هي تقول :
_ حبيبي يا بابتي ربنا يخليك ليا يارب
نظرت اليها ياسمين بـابتسامة صفراء ناظرة اليها من اعلي الي اسفل و هي تقول لـ والدها :
_ اشمعنا انا بقي يا سي بابا مساعدتنيش اشتغل
نظر اليها والدها و هو يقول بـهدوء مشيراً الي شهاب :
_ و الله لو جوزك موافق علي شغلك اي مدرسة تتمناكي قدمي في اي مدرسة قريبة من البيت و لا انت اية رأيك يا شهاب
نظر إليها شهاب بـنظرة علمتها جيداً نظرة ساخرة مستفزة و هو يقول بـثبات :
_ معنديش مانع طبعا يا عمي
لـ يميل قليلاً نحوها بـشكل غير ملحوظ و يهمس بـخفوت شديد مسموع لها فقط قائلاً :
_ اهو ارتاح من خلقتك
لـ تبتسم هي بـاتساع و هو يقول بـدلال :
_ عشان كدا هفضل جنبك يا روحي
اغمض عينه بـعصبية و هو يشيح بوجه الي الجهة الاخري استمعوا الي صوت جرس الباب لـ يقف والدها عن المقعد يشير الي الباب قائلاً :
_ دا اكيد الدليفري وصل
****************************************
اضطر ان يقيم معها بـذات الغرفة امام العائلة لا يصح ان يكون بـغرفة و هي بـغرفة اخري لـ يترك و يجلس علي مقعد من البلاستيك بـالشرفة ينظر إلي الخارج و يستمتع بـالهواء المنعش حتي يبرد قلبه الثائر بـنيران تشتعل بـروحه اغمض عينه و هو يتنفس بـهدوء في حين تقدمت هي منه وضعت يدها بـرقة و تنحني لـ تهمس جوار اذنه مبتسمة :
_ مش ناوي تحن عليا و تكون جنبي يا شهاب
