رواية جديدة ج1

انتهت من جملتها و هي تغلق ذلك الستار العازل بينهم لـيغمض هو عينه بـألم و هو يشعر انها ليس مجرد ستار إنما هو جدار من حديد ليس فقط من حجارة سيكون سد بينهم و انها هكذا انهت القصة و انزلت هي الستار مع كلمة النهاية ..

انهارت قواها و اصبحت حتي لا تستطيع التنفس بـانتظام و بـصعوبة امسكت هاتفها و ضغطت علي رقم صديقتها الوحيدة و من سـتشعر بها “زينة” ما هي الا لحظات حتي جاء رد زينة المبتهج و هي تقول بـحيوية :
_ ها يا عروسة طمنيني نقول مبروك

لم تستطع الحديث انما انعقدت الكلمات بـجوفها و لم يبقي لها سوا الدموع استمعت زينة الي دموع صديقتها لـ تعتدل بـجلستها و هي تقول بـقلق :
_ مالك يا فيروز هو عمو موافقش و لا اية

زاد بكاء فيروز و هي تهمس بـصعوبة من بين شهقاتها المتلاحقة :
_ شهاب طلب ايد ياسمين يا زينة

اعتلت الصدمة ملامح زينة و هي تصرخ بـعدم تصديق :
_ ايـــة ! انتي بتقولي اية يا فيروز

لـ تصرخ فيروز بـغضب رغماً عنها و كأنها تفرع ما بـداخلها من صراع دامي :
_ بقولك خطب اختي جيه خطب اختي يا زينة

هزت زينة رأسها بـذهول كيف له ان يفعل و هو يحبه بل يعشقها كل هذا العشق من كان يخدع هي اما ذاته لـ تهمس و هي لا تدري ما الكلمات المناسبة التي من المفترض ان تلقيها علي مسامعها الآن :
_ طب اهدي يا فيروز قلبك هيقف اهدي دا انسان واطي و ميستاهلش دمعة واحدة منك عليه

وضعت فيروز يدها علي رأسها هامسة بـضياع :
_ مش قادرة يا زينة هموت و حياة ربنا حاسة ان روحي بتتسحب مني مش قادرة استوعب اللي حصل و لا قادرة استوعب فرحة اختي اللي عارفة الموضوع كله مش قادرة يا زينة مش قادرة

قالت و انهارت تماماً تاركة الهاتف علي الفراش واضعة يدها علي وجهها و بدأت في البكاء بـحرقة و كأن جدران الغرفة تتقارب لـ تطبق علي روحها و كأن السقف و الارض قررا اعلان الحب و التقارب لـ تدهس هي بينهم وضعت يدها علي صدرها تحاول التنفس و لكن دون فائدة لـ تلقي بـجسدها علي الفراش تاركة بئر أحزانها و الخذلان يأكلان منها ما يشاءون و ان تبقي منها شئ فـ لتكمل به حياتها ..

***********************************
استيقظت بـأعين منتفخة بـشدة اثر البكاء فتحتهما بـصعوبة و هي تشعر بـحرارة حارقة داخل عينها جلست علي الفراش تزيح خصلاتها المبعثرة عن وجهها و بـجمود وقفت عن الفراش ترتدي نعلها المنزلي لـ تتوجه نحو المراه تنظر الي نفسها كيف ستواجه والديها بـهذه الملامح الباهتة الحزينة التي يظهر عليها الحزن الشديد تخشي ان يشك احدهم بـشئ لـ تمسك بأحدي ادوات التجميل الخافية لـ عيوب البشرة و تتوجه نحو المرحاض قامت بـروتينها اليومي كـكل صباح و وضعت ذلك الدهان المخصص للبشرة لـ تخفي قليلاً انتفاخ عينها تنهدت بـقوة و هي تخرج من المرحاض في حين قابلتها ياسمين شقيقتها متوجه هي ايضاً الي المرحاض و تقول بـاشراق و سعادة تفوح من ملامح وجهها بـشدة :
_ صباح الخير يا فيروز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *