رواية جديدة ج1

قبضت فيروز علي يدها بـقوة و هي تستمع الي صوت والدها يرن بـاذنها بـحدة و الكلمات تتكرر عشرات المرات علي مسامعها لـ تمد زينة يدها تربت علي يد فيروز برفق لـ تنظر اليها فيروز و هي علي وشك الانهيار امام والديها لـ تميل زينة نحوها بـهدوء تقول بـخفوت دون ان يستمع اليها احد :
_ اهلك يا فيروز اهدي
تنفست بـقوة و هي تبتلع تلك الغصة المريرة بـحلقها لـ تتحدث زينة بـهدوء :
_ مبروك يا ياسمين عقبال ما نفرح بفيروز يا عمو
ابتسم اكرم بـاتساع و هو يقول ناظراً الي فيروز بـخبث يحاول مشاكستها :
_ بس هي توافق و كتب الكتاب هيبقي الصبح
وضعت فيروز الملعقة من يدها و هي تقول بـضيق :
_ انا شبعت
ارتفعت ضحكة والدتها السيدة هناء الصامتة منذ البداية و هي تقول :
_ متكسفهاش بقي يا اكرم و سيبها تاكل .. اقعدي يا حبيبتي كلي
_ فكري يا فيروز علي شاب طيب و محترم و بيحبك و انا بتكلم المرة دي بجد
قالها والدها و هو يضع ملعقة الطعام بـفمه لـ تستأذن هي بـالدخول الي غرفتها و قامت زينة خلفها الا انها استمعت الي صوت ياسمين العالي نسبياً حتي يصل صوتها الي مسامع شقيقتها قائلة :
_ و كمان لايق عليكي يا فيروز لايق عليكي اوي
ابتسمت فيروز بـسخرية و هي تلتفت اليها قائلة بـبرود :
_ زي ما خطيبك كدا لايق عليكي
دخلت الي غرفتها و اغلقت الباب بعد ان دخلت زينة هي الاخري خلفها تنفست بـغضب و هي تستند بـظهرها علي الباب لـ ترفع رأسها الي الاعلي و هي تقول بـصوت يغلب عليه البكاء :
_ قويني يارب محدش هيحس بيا غيرك مش قادرة اتحمل و لا قادرة استوعب لو دا كابوس فوقني منه يارب
لـ تتقدم زينة نحوها تحتضنها تربت علي ظهرها لـ تنفجر هي بـالبكاء هامسة بـخفوت :
_ خفف عني يارب
***********************************
طرقات متتالية علي الباب و من ثم دق جرس الباب مطولاً لـ تخرج زينة من غرفتها منزعجة و هي تضع حجاب طويل مخصص للـصلاة و توجهت متأففة نحو الباب لـ تفتحه و لم تجد احد خرجت من الباب تنظر الي الخارج بعد ان لاحظت وجود صندوق صغير امام الباب انحنت تلتقطه علمت من من تنهدت بـقوة و هي تقف معتدلة ابتلعت ريقها بـصعوبة و هي تقول بـنداء :
_ حسام انا عارفة انه انت ممكن تطلع
زفرت من جديد حين خرج هو امامها بعد ان كان قد اختبئ بـعازل الدرج مدت يدها بـالصندوق الصغير و هي تقول بـجمود :
_ اتفضل .. شكراً يا حسام متبقاش تجيب حاجة تاني عشان انت عارف اني مش هقبلها