رواية جديدة ج1

ابتسمت والدتها و هي تفتح جيب عباءتها المنزلية و تخرج منها بعض الاموال و تقدمها اليها و هي تقول :
_ اتفضلي يا ستي ابوكي سايبلك فلوس كتير
امسكت زينة بـالاموال لـ تضعهما بـحقيبتها و هي تقبل وجنتي والدتها مرة اخري قائلة :
_ انتوا روح قلبي و الله
خرجت زينة من الشقة غالقة الباب خلفها و نزلت الدرج بـهدوء و ما ان وصلت عند باب شقة عمها حتي فُتح الباب فجأة لـ تشهق هي بـقوة واضعة يدها علي قلبها الذي دق سريعاً أغمضت عينها و هي تنظر الي من فتح الباب لكن بهت وجهها و نظرت الي الواقف بلا تعبير و لم يكن سوا ابن عمها “حسام” لـ تتحدث بـرسمية قبل أن تكمل طريقها نحو الاسفل قائلة :
_ معلش اتخضيت عشان فتحت الباب فجأة
اكملت طريقها نحو الاسفل الا انه اغلق باب الشقة و نزل خلفها نادي اسمها بـلهفة و عينه السوداء تلتمع بـحب و حزن بـآن واحد :
_ زينة استني
التفتت اليه تنظر اليه بـجمود و هي تردف :
_ خير يا ابن عمي
_ راحة فين
قالها بـتساؤل و هو ينظر الي هيئتها المرتبة لترد هي بـجمود ايضاً :
_ راحة الكلية في حاجة
نزلت درجتين من درجات السُلم ثم التفتت اليه مرة اخري تنظر الي بشرته السمراء المحببة و اعينه السوداء المزينة بـتلك النظرة التي لا تغيب عنه قائلة :
_ سلملي علي طنط
نظر هو بـاثرها بـحزن كيف لها ان تكون بـكل تلك القسوة فـمن المعروف بـالعائلة اكملها ان زينة هي صاحبة قلب حسام و من سـتمتلكه بـالاخير لما تفعل ذلك بعد ان كان يشعر بـمشاعرها اتجاهه تنهد بثقل في حين اكملت الدرج بسرعة كبيرة و كأنها تهرب هي بـالفعل تهرب تهرب من ألم كبير يمزق قلبها تهرب من اعين كـنصل السكين يشقها الي نصفين نصف مشتاق و نص اخر يملئه الحسرة الحب الكبير قد اصبح حطام و بـالاخير سـيصبح ملكاً لـ امرأة اخري لـ يلقي علي مسامعها كلمات الاشتياق لـيزيد من ألمها و حزنها و يجعله اشد , اسرعت نحو اتوبيس النقل العام متوجه نحو الجامعة امسكت بـالهاتف تبحث به حتي تجد الصورة الفوتوغرافية الوحيدة الموجودة له علي هاتفها تأملتها كثيراً كثيراً جداً بـكامل تفاصيله و ابتسامته التي تحيي قلبها أغمضت عينها بقوة و هي تغلق الهاتف قائلة بـهمس لـ ذاتها :
_ اقسم بالله انا مهزأة
************************************
مرت الايام بين الاستعداد الي الاختبار و بدأت الامتحانات و كل يوم يمر علي فيروز كـأنه يبدأ العد التنازلي و سوف يتحقق ذلك الحُلم علمت من والدتها ان شهاب تحدث مع والدها عن الخطبة و لكن والدها لم يجبه الا ان الحديث في هذه المسألة بعد الاختبارات النهائيه للعام الدراسي تعلم أنه يخشي ان يوافق والدها علي خطبتها من علي الا انه لا يعلم أنها لن توافق علي الزواج الا منه هو فقط من سـيكون مالك القلب و مملوكه ابتمست بـحب و هي تترك القلم من يدها لـ تمسك بـالهاتف و تبعث له بـرسالة محتواها (روحت؟) لم يرد و يظهر لديها انه متواجد علي موقع التواصل الاجتماعي لـ تضع الهاتف علي المكتب و تمسك بالحجاب تضعه علي رأسها و هي تخرج الي الشرفة دقت باب شرفته كثيراً بـالعصا حتي و أخيراً فتح باب الشرفة و خرج بـهدوء لـ تلقي هي العصا من يدها تنظر اليه قائلة بغضب :
_ مبتردش لية يا شهاب قلقت عليك


