أنت عمري ج٣
بقلم أمل مصطفى

ظلت عواطف تزغرد بفرحه كبيرة ودموعها تسيل بعدم تصديق وجوارها كل حريم المنزل يهنئوا انفسهم قبلها بعودة الغائب فهم جميعا علي قلب رجلا واحد
بينما تحدث الجد بأمر ادبح عشر عجول يا يونس و وزعهم علي البلد حلاوة نجاة ولدنا و بلغهم يكثفوا ليه الدعاء ثم وجه نظره لمحمود جهز العربيات يا ولد لاجل ما نروح نطمئن علي الغالي
رغم صعوبة حالته التي تحتاج رعاية طبيه لوقت طويل لكن يكفيهم أنه مازال علي قيد الحياه
بينما دخلت ياسمين علي خلود التي لا تفوق منذ سماع خبر التفجير تظل تصرخ بإسمه ثم يحقنها الدكتور بمهديء حتي يحافظوا عليها من الانهيار
جلست ياسمين جوارها تقبلها بفرحه ودموعها تسيل وهي تهتف جوار اذنها زين حي يا خلود حي يا حبيبتي فوقي بقي علشان خاطري مش متحمله اشوفك كده
فتحت عيونها المتورمه من كثرة البكاء وهي تسألها بتعب بجد يا ياسمين زين حي ولا بتقولي كده
احتضنتها بحب وهي تقبل وجنتيها والله حي هو اه تعبان بس كفايه أن فيه الروح
نزلت من الفراش بصعوبه وهي تهتف طب تعالي نروح له عايزه اشوفه اسندتها وهي تهتف الرجاله بس اللي رايحين جده رفض أي حد من الحريم يروح معاهم
جلست علي طرف الفراش مرة أخري تبكي لأنها لن تراه فكلمه جدها لا يستطيع أحد كسرها مهما كانت غلاوته
******
استمر وجوده اسبوعين هو وأحد العساكر وتم إجراء أكثر من عمليه له وكان أخواته وابناء عمومته يتناوبوا علي التواجد معه
وبعد مرور اسبوعين عاشه حريم المنزل علي جمر بعد رفض الجد ذهابهم لمكان تواجده طلب الجد عودته وتقديم الرعايه له تحت اعينهم وأنهم سوف يوفروا له كل ما يحتاجه وتم كل ما اراده المنشاوي وعاد زين البلد
كان في استقبالهم البلد في ابهي صورها الزينه في كل
مكان و صوت الطلقات الناريه والمزمار يصدع في كل مكان
ويوجد الكثير من كبار البلد و الظباط و مأمور القسم يبارك و يهنيء بسلامه نجاه هذا البطل المغوار
ظلت عشق معهم أسبوع أخر
ثم عادت مع أدهم علي وعد الرجوع مره أخري علي ميعاد زفافهم الذي حدده الجد من أجل زين حتي يكون دافع له في سرعة الشفاء
أما خلود لم تتركه لحظه إلا عند النوم
ابتسم لها بحب عندما علم ما اصابها فترة غيابه وكم تعشقه لا ينكر أنه شعر بالراحه من تواجدها الدائم معه
ونظرة الحب و اللهفه بعيونها طمئنته أنها لن تتركه حتي لو لم يعد يستطيع السير مره أخري

