أنت عمري ج٤

بقلم أمل مصطفى

نظرت له بلهفه وهي تسأله بجد يا أدهم نعرف نعمل حاجه غمز لها بمرح شوفي أيه يعجبك وأنا اعمله هو أنت

فاكرة أن معارفي واتصالاتي تقتصر علي مصر بس
مسحت دموعها وهي تبتسم خلاص لو متعملوش حلو معاهم نتصرف إحنا

ضمها بقوة وهو يغمض عيونه دائما قلبه يشعر بالخوف عليها من طيب قلبها

رن هاتفه برقم فهد
فتح الخط بسرعه وظل يسمع ما يقوله في صمت

ثم هتف طيب يا فهد شوف عايز تيجي أمتي وأنا احجزلك

تمام بكرة الصبح تجيلك سيارة إسعاف مجهزة تنقلها

لا متقلقش ده مركز كبير ومتطور بتديره دكتورة اجنبيه للحالات الحمل الحرجه هكون في انتظارك

تتابع المحادثه بإهتمام وبعد اغلاق الخط سألته برده حالة ماسه مش بتتقدم

لا بيقول أنها في الزيادة

فعلا ماما نعمة وكل البيت زعلان جدا علي وضعها
*************

-أنت- عمري
بقلمي – أمل ـ مصطفي
البارت – الأخير
*******
عودة لمنزل فهد عندما علمت أمه بقرار الذهاب بها إلى القاهرة

تحدثت بهدوء:
ـ ليه البهدلة يا بُني؟ هنا كلنا واخدين بالنا منها وبنرعاها.
ثم وجّهت كلماتها لأم ماسه:
ـ مش كده يا صفاء؟
ردت صفاء بحيرة:
ـ أيوه، إحنا مش سايبينها.

لكنها، كأم ترى ابنتها تذبل كل يوم عن الآخر، تؤيد كلام فهد،
الذي تحدث بكلمات قاطعة:
ـ أنا خلاص قررت ومافيش رجوع، وبعدين أنا مش مرتاح لوضعها ده. وأكيد شايفه حالتها ومنظرها بقى عامل إزاي، دي بتموت قدامي، وأنا مش هافضل أتفرج عليها، ولو حكمت هسافر بيها برّه مصر. المهم إنها تكون بخير.

تستمع له صفاء بقلب يطير فرحاً على اهتمام فهد بابنتها، التي تنعم بحبه وحنانه، وتدعو لهما بدوام الألفة بينهما، فهي لم تتوقع كل هذا الاهتمام منه بزوجته، مما تعلمه عنه من قوة الشخصية والقسوة.
لذلك جلست بفخر ورأس مرفوع، بأن كبيرهم وصاحب الكلمة العليا من نصيب ابنتها الوحيدة، ترى أمامها زوجاً محباً وحنوناً.

بينما هتف الجد بتشجيع:
ـ اعمل اللي يريحك يا ولدي، وإن شاء الله يكون خير.

—

في فيلا أيمن
حمل خالد زينب، التي صرخت من المفاجأة وهي تسأله:
ـ بتعمل إيه يا مجنون؟

ركض بها تجاه البول وهو يهتف:
ـ فرصة إنهم مسافرين، هنلعب شوية!

ضحكت زينب:
ـ بس ماما وأخواتي موجودين!

قفز بها:
ـ خليهم ييجوا يلعبوا معانا!
تعلقت بعنقه:
ـ أخواتي مش بيعرفوا يعوموا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *